مديرية رضوم خصائص ومميزات (الحلقة 2) السياحة برضوم قطاع واعد أهملته الدولة وقاطعه المستثمرون

* خصائص ومقومات:

تميزت مديرية رضوم عن غيرها بامتلاكها خصائص ومقومات مختلفه جعلت منها مديرية ذات خصوصية جغرافية وتاريخية وأقتصادية وسياحية نادرة ومنطقة واعدة بالخير اذا ماتم التعامل معها بعقلية الخبير المتطلع للمستقبل المتسلح بأدوات البناء والتنمية الحقيقية.

مديرية بتلك الأهمية والامتيازات لم تنل حقها من الاهتمام رسميا واعلاميا وللتعريف بخصائص ومميزات مديرية رضوم حاولنا اعداد سلسلة من الحلقات التعريفية وفي هذه الحلقة نتناول اهم مميزات القطاع السياحي في الاستطلاع التالي:

استطلاع / أحمد بوصالح:

* رضوم .. مديرية في أرقام :

المساحة 6680 كم² الارتفاع67 متر 
عدد السكان بحسب التعداد السكاني 2004م
23,244 نسمة  
فيما يبلغ عدد الأسر 2,771 ويبلغ عدد المساكن في كافة مناطق مديرية رضوم 2,634 مسكن.

* مواقع تاريخية وسياحية :

يمثل ميناء قنأ التجاري التاريخي بمكوناته ومرافقه المتبقي الكثير منها كشواهد حيه على عظمة الإنسان الذي عاش في تلك المنطقة في تلك الحقبة الزمنية وصناعته مجد حضاري عريق.
يمثل الميناء أهمية تاريخية تحكي أمجاد آبائنا واجدادنا وتؤكد مامثله ميناء قنا من أهمية اقتصادية لمنطقة شبة الجزيرة العربية قاطبة.

* حصن الغراب:
ويعد موقع حصن الغراب من مكونات مينا قنأ ويتميز بقلعته الشاهقة وصخورها المطرزة بالنقوش والزخارف الحميرية القديمة وشاطئه الجميل الذي يعتبر واحد من اجمل الشواطئ اليمنية .
وحصن الغراب كموقع اثري وشاطئ سياحي كان ومايزال قبلة للسياح الأجانب والمحليين والباحثون في تاريخ اليمن بكافة مراحله كونه جمع عراقة الماضي وأصالة الحاضر .
وشاطئ حصن الغراب بما يمتلكه من مميزات طبيعية وجمالية ويتميز به من جذب للسياح الأجانب و وهواة الرحلات الداخلية كان المفترض أستثماره جيدا من خلال إنشاء فندق سياحي متعدد النجمات وشاليهات ومنتزهات ولكن لم يحدث شئ من ذلك بسبب عدم غياب الدولة وعدم إيلائه اهتمام ورعاية كافيين.

* مياه معدنية :

ورضوم المديرية الوحيدة على مستوى البلاد قاطبة تقريبا التي يوجد بها ثلاثة مواقع للمياه المعدنية الحارة، في مدينة رضوم موقعان والآخر في الجويري، ناهيك عن مئات الينابيع والعيون الجارية.
وأثبتت التجارب ومأكثرها وجود فوائد صحية لتلك المياة الكبريتية الموجودة في عيون الحارة وحمام رضوم بمدينة رضوم وعين الجويري فقد أثبت الاغتسال بمياه تلك العيون بمالايدعي مجالا للشك والتساؤلات علاج شاف لأمراض عديدة مثل الأمراض الجلدية وأمراض المفاصل ” الروماتيزوم” وغيره من الأمراض.
والشي اللافت والمهم أن ملاك تلك العيون جعلوها مفتوحة ومتاحة للجميع دون فرض أي قيود أو رسوم مالية جراء استخدامها.

* بحيرة شوران:

بحيرة شوران عبارة عن فوهة بركان خامد، هذه الفوهة عريضة تقع في أعماق جبل ضخم على ارتفاع شاهق يتطلب بلوغ قمته للإطلالة على البحيرة اجتياز مسافة تقدر بحوالي 200م، بخطوات تحكمها الخفة والمهارة المقرونة بالتأني والحذر، وما أن تصل إلى أعالي الجبل وأنفاسك تكاد أن تنقطع حتى تفاجأ بمشهد البحيرة الهادئة التي تتناثر على ضفتيها نباتات وأشجار لا تبدو مألوفة، مياهها لا تشبه على الإطلاق مياه البحر، فمياه بحيرة شوران كبريتية، والأشجار المحيطة بالبحيرة لا يوجد لها مثيل في الحجم والشكل، فكأنها لوحة خضراء ممتدة من أشجار السيبسان، والمياه المكونة للبحيرة مصدرها خليط من مياه البحر العربي والأمطار، ويعزى اللون الزمردي للبحيرة إلى المخلفات الكبريتية والعضوية والعوالق والطحالب وفتات أشجار المنجروف، وهي أشجار استوائية تتجدد جذورها من أفرعها وهي واسعة الانتشار في أميركا الجنوبية ولها استخدامات في إنتاج الوقود.

– إهمال حكومي :

التجاهل وعدم الاهتمام بالاشياء التي تستحق الاهتمام عادة سيئة لازمت أداء كل الحكومات اليمنية منذ ميلاد الجمهوريتين قبل توحدهما وتواصل بعد توحدهما ومرور ثلاثون عاما على ذلك. وأسوة بأهم واجمل المواقع التاريخية والسياحية نالت بحيرة شوران نصيبها من تجاهل حكومات البلاد المتعاقبه التي لم تتبنى مشروع سياحي ولو في حده الأدنى يهدف إلى جذب السياح إلى المنطقة ولم تكلف نفسها حتى بتنفيذ برنامج ترويجي للموقع ونشره في الأوساط السياحية والتجارية العربية والعالمية كي تجذب المستثمرون العرب والأجانب للمكان وتشجيعهم على الاستثمار فيه

* جزر بحرية :

ومن المواقع السياحية البارزة في مديرية رضوم الجزر البحرية اذ تحتضن منطقة بئر علي اربع من اجمل الجزر وهي:
جزر صخه والحلانية وغضرين الكبرى وغضرين الصغرى وتعد جزيرة الحلانية أكبر الجزر المحيطة ببئر علي، وأقربها للساحل وأكثرها شهرة وجمالا وغناء بالطيور البحرية المهاجرة، ناهيك عن بعض الأشجار القريبة والشعاب الفسيحة التي تحكي عن قصص الأزمنة الغابرة، والمؤهلة للاستثمار السياحي.
وتتمتع هذه الجزر ومحمية بلحاف بصفة عامة بالتنوع في الطيور المهاجرة التي تستقر مشكلة مستعمرات نادرة حسب جدولها الزمني الذي أقرته مسبقاً لتمضي بعدها في رحلتها الطويلة نحو الجنـوب. . وهو ما يجعل من المحمية موقعاً استراتيجياً للاصطياف، كما توجد حسب العديد من الزائرين الكثير من الدلافين التي تخرج من وقت إلى آخر لتقدم عروضها، ومحظوظ من يصادف وقت خروجها.

* السياحة: رضوم ثروة قومية:

شواطئ رضوم ثروة تعتبر قومية بكل المقاييس كونها تتميز بوجود مرتع سياحي خصب يوجد بدوره مناخ سياحي جاذب للاستثمارات ومصدر دخل القومي كبير وثابت فهناك المواقع الأثرية التاريخية التي تمثلها مكونات ومرافق مينا قنأ وهناك الشواطئ الساحرة الممتدة على طول مائتان كيلو متر ونيف بكثرة ونعومة رمالها وهدؤ امواجها وزرقة مياهها الآسرة ، وفيها بحيرة شوران البركانية والجزر البحرية الرائعة وكذلك الطيور المهاجرة النادرة والاحياء البحرية المتنوعه.
وفي حياض رضوم تتواجد عيون وينابيع المياه المتدفقة وعيون المياه الحارة التي أثبتت التجارب فوائدها الصحية وغيره.

عن تنوع الجانب السياحي وجودة منتج رضوم السياحي
تحدث لنا الاخ جاسم الرويشان مدير عام مكتب السياحة بمحافظة شبوة بقوله :
يعد الشريط الساحلي لمديرية رضوم والمقدر طولة بحوالي280كم من اجمل شواطئ اليمن المطله على البحر العربي نظراً لتعدد الخلجان والالسنة البحرية و شواطئها الرائعة ناهيك عن امتلاكها ميزات طبيعية تثري اهميتها السياحية فمحمية بالحاف من اكبر المحميات الطبيعية على مستوي اليمن اذا تمتد من منطقة بالحاف وحتى منطقة بروم وتزخر المحمية باشكال عدة للشعب المرجانية الرائعة وتعدد الجزر القريبة من الساحل ووقوعها ضمن منطقة العزل الجغرافي جعلها انسب مكان لـ جذب الطيور المهاجرة والنادرة ، حيث يكسبها هذا التعدد ميزة تنوع المنتج السياحي لتلك المواقع الرائعة ، بالإضافة للقيمة التاريخية لميناء قناء والذي يعد من اقدم الموانئ اليمينة .
ومن خلال المسح الميداني “المرحلة الاولى” الذي قام به مكتب السياحة لمجموعة من المواقع الساحلية بمديرية رضوم تم توصيف وتحديد جملة من المواقع بحسب جودة منتجها السياحي وعرضها امام سوق الاستثمار لـ اقامة المشاريع السياحية المختلفة من المنتجعات والقرى السياحية والشاليهات واقامة مراكز الغوص ومختلف الاغراض السياحية الاخرى.

كل هذا التنوع في المنتج السياحي للشريط الساحلي بمديرية رضوم يجعلها محط انظار راس المال المحلي والعربي والاجنبي وعنصر جاذب للاستثمارات السياحية ورافد اساسي للاقتصاد المحلي مع توفير البيئة الملائمة وكسب ثقة المستثمر العربي والاجنبي بدعم مباشر من الحكومة والسلطة المحلية باستكمال البنئ التحتية وتوفيرالامن العام لحماية المستثمر والوافدين الي البلاد ودعم القطاعين العام والخاص في هذا المجال، وتذليل كافة الصعوبات والترويج المناسب للمنتج السياحي المتنوع، كل هذه العوامل ستسهم في زيادة حصة المحافظة من مشاريع الاستثمار السياحي ورفد الناتج العام واستغلال افضل لمختلف المواقع المهيئة للاستثمار بمديرية رضوم.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب