مديرية رضوم خصائص ومميزات (الحلقة 3) قطاع الاسماك بشبوة: شريط ساحلي طويل ومواقع اصطياد متميزه وثروة سمكية هائلة

.

– تميزت مديرية رضوم عن غيرها بامتلاكها خصائص ومقومات مختلفه جعلت منها مديرية ذات خصوصية جغرافية وتاريخية وأقتصادية وسياحية نادرة ومنطقة واعدة بالخير اذا ماتم التعامل معها بعقلية الخبير المتطلع للمستقبل المتسلح بأدوات البناء والتنمية الحقيقية.

مديرية بتلك الأهمية والامتيازات لم تنل حقها من الاهتمام رسميا واعلاميا وللتعريف بخصائص ومميزات مديرية رضوم حاولنا اعداد سلسلة من الحلقات التعريفية وفي هذه الحلقة نتناول القطاع السمكي وخصائصه واهم مميزاته في الاستطلاع التالي:

استطلاع / أحمد بوصالح:

* رضوم .. مديرية في أرقام :

المساحة 6680 كم² الارتفاع67 متر 
عدد السكان بحسب التعداد السكاني 2004م
23,244 نسمة  
فيما يبلغ عدد الأسر 2,771 ويبلغ عدد المساكن في كافة مناطق مديرية رضوم 2,634 مسكن.

* شريط ساحلي طويل:
تتميز مديرية رضوم بأمتلاكها شريط ساحلي طويل يبلغ (200) كم تقريبا يمتد من منطقة رداء غربا حتى ساحل ميفع شرقا ويمر ذلك الشريط بعدد من المناطق الساحلية وهي عرقه ، حوره الساحل ، جليد ، النشيمة ، عين بامعبد ، القمري ، بالحاف ، بئر علي.
وتمتاز مناطق الشريط الساحلي بمديرية رضوم بوجود مراكز انزال سمكي ممتازة ووفرة الاسماك وتنوعها.
ويرتاد المناطق الساحلية تلك مئات الصيادين من محافظات الحديدة وأبين وحضرموت وسقطرى والمهرة لغرض العمل في أصطياد الاسماك خصوصا في فترة الموسم السنوي كما أن من بينها مناطق محمية من الرياح بفضل طبيعتها الفريدة.

* جزر صخرية وأحياء متنوعه:

توجد في مناطق الساحل الشبواني عدد من الجزر البحرية الصخرية التي تعد من أفضل مواقع توالد وتكاثر الاسماك في البلاد ، وتتواجد معظم هذه الجزر المتناثرة عرض البحر في منطقة بئر علي .
وتتميز الجزر البحرية بوجود اسماك القشريات كالجحش والخلخل وغيره ناهيك عن توافد الطيور البحرية النادرة القادمة من خارج الحدود في أوقات محددة من السنة.

* مواقع اصطياد نادرة:

عرقه ، عين بامعبد ، جلعه ، بئر علي هذه هي أهم مراكز الانزال السمكي في محافظة شبوة وتكتسب هذه المراكز أفضليتها من الكثافة العددية للصيادين العاملين فيها ولوجود مراكز مزاد (حراج) .
اذ تشهد هذه المناطق حركة نشطه من قبل كافة المرتبطين بالعمل السمكي كالصيادين والمشتريين (مسوقي الاسماك) والعاملين في التحميل والتبريد وغيره.

* ثروة سمكية كبيرة:

قياسا بمعدلات الإنتاج السمكي في البلاد تعد محافظة شبوة واحدة من أهم وأكبر المحافظات المنتجه للاسماك وذلك لوفرة الثروة السمكية في مياها ويصل إجمالي الإنتاج السنوي من الأسماك الى ارقام كبيرة جدا.
وتتعدد انواع الأسماك المنتجه في سواحل شبوة وتعد شبوة من أهم المحافظات المصدره الاسماك الى محافظات البلاد وكذلك الى الخارج.
ومن اهم انواع الأسماك المنتجه هنأ:
الثمد ، الديرك ،البياض بكافة أنواعه, الباغه, الشرواء ، الزينوب،الجحش واسماك القشريات الاخرى،اللخم (القرش) بكافة انواعه، الحبار وغيره من الأسماك.

* قطاع مستوعب للعماله:

يشكل المشتغلين في قطاع الاسماك نسبة من إجمالي سكان المديرية إذ يعد هذا القطاع من أكثر القطاعات الاقتصادية أستيعابا للعماله من خلال لجؤ المئات من الشباب أبناء المديرية للعمل فيه بعد أن أوصدت في وجوههم ابواب العمل في الأماكن الأخرى وعندما تقترب أكثر من العاملين في قطاع الاسماك تجد من بينهم خريجين جامعيين ومعاهد تخصصيه وغيره.
ورسميا يحتوي القطاع السمكي بشبوة وبالتحديد العاملين في اصطياد الاسماك نسبة كبيرة من إجمالي سكان المديرية بما يقارب (4000) صياد بحسب إحصائية قديمة لمكتب الهئية العامة للمصائد السمكية بالمحافظة ينضوون في إطار (12) جمعية سمكية تعاونية وهي:
جمعية شبوة “التعاونية” ،جمعية بئر علي ،جمعية حصن الغراب،جمعية قنأ،جمعية بالحاف،جمعية الجويري،جمعية النشيمة،جمعية العين ، جمعية مطلع العين، جمعية الحصون،جمعية عرقه ،جمعية البحر العربي.
ويشرف على هذه الجمعيات فرع الاتحاد التعاوني السمكي بالمحافظة ومقره بئر علي.

* قطاع ينقصه الكثير:
يفتقر قطاع الاسماك بمحافظة شبوة الى الكثير من المشاريع السمكية التي لو توفرت لعملت على إحداث فوارق نوعيه في أدائه وإنتاجه اليومي من الأسماك.
نعم تنقصه الكثير من مشاريع البنية التحتية مثل الطرقات الفرعية إلى مواقع قرى وتجمعات الصيادين ومواقع إنزال الاسماك وكواسر الأمواج ومحطات المحروقات ومعامل الثلج وساحات الحراج وثلاجات حفظ وتجميد الاسماك وكذلك دعم الجمعيات السمكية بالقوارب ومعدات الاصطياد وغيره.

* تشابالا .. الإضرار والتعويض:

الحق إعصار تشابالا الذي ضرب المنطقة الساحلية بمحافظة شبوة في شهر نوفمبر 2015م إضرارا كبيرة وبالغه بقطاع الاسماك إذ تعرضت المئات من ممتلكات الصيادين في الشريط الساحلي لجرف السيول الكبيرة الناتجة عن ذلك الاعصار كالقوارب والمحركات والمعدات الخاصة بصيد الاسماك ومنازل الصيادين وثلاجات حفظ الاسماك (عوازل) والمنشاءات السمكية مثل ساحات الحراج والطرقات وغيره.

ومع حجم تلك الأضرار التي لحقت بالقطاع الاقتصادي الهام في المحافظة إلا أن حجم ومستوى تجاوب السلطات المحلية والمركزية لم يكن في مستوى الكارثة تلك.

وحتى اللحظة لم يتلقى الصيادين المتضررين أي تعويض او دعم يذكر من أي جهة كانت.

ومؤخرا اعتمدت وزارة الثروة السمكية بحسب وكيل أول الوزارة حميد الكربي ، اعتمدت مأئة قارب صيد كدعم للصيادين في المحافظة وهو دعم غير كاف ولم ولن يلبي حاجة الصيادين ولم يساوي 10٪ من حجم الخسائر التي مني بها قطاع الاسماك في المحافظة.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب