التركة ..حلقات عن مخلفات حرب بيحان(3)

يستعرضها / حسين معشوق

– بيحان مثلث طوارئ بدون مركز طوارئ:

عاشت بيحان الصمود منذ 26 مارس:2015م بين فكي كماشة وهلك الكثير من ابنائها المرضى خلال عمليات اسعافهم خلال الثلاثة الاعوام من الحصار عبر الصحاري او في عقبة القنذع اللعينة.

وهاهي اليوم بعد التحرير من الغزاة أصبحت مثلث لاستقبال الحالات الطارئة والحرجة بين ثلاث محافظات مترامية الاطراف وهي شبوه ومأرب والبيضاء وهذا يعني توافد الجرحى والشهداء من الجبهات المستعرة الى بيحان وحشرهم في المستشفى الوحيد بالمديرية وهو مستشفى الدفيعة ببيحان علمآ انه لايوجد مستشفى قريب في اطراف الثلاث المحافظات المذكورة وتتوافد على مستشفى بيحان عشرات الاصابات من جبهات القتال ومن اثار الالغام .

هذا المستشفى المهداء من الحكومة الامريكية هو عبارة عن بدروم للاسف ومع ذلك لايوجد فيه إشعه ويفتقر لإخصائي عظام. وإخصائي عيون وأعصاب .

كما لا يحتوي على قسم طوارئ بمعناها عداء غرفة يتيمة يخجل الممرضين والمسعفين من التزاحم داخلها ومن طابور المصابين خارجها في الممرات .

والله شيء يحز في النفس ان يأتي الابطال والابرياء وعظامهم مفتتة ولا يقدر المستشفى ان يقدم لهم أي مساعدة غير لملمة الاشلاء والجروح لحين نقلهم إلى خارج بيحان .

فعلا حالة مزرية يعيشها المرضى وخصوصا جرحى الحرب وفوق ذلك جثث الحوثة تزاحم الشهداء في ثلاجة المستشفى وجرحاهم الاسراء يرقدون بالعشرات في افضل الاقسام. ويتلقون العناية الطبية والتغذية وحتى يتم التبرع لهم بالدم ولا اعتراض على هكذا عمل انساني ولكن ليس على حساب أبناء بيحان الجريحة .
ومن هذا المنبر اذا كان للكلام. اعتبار .
أدعو محافظ محافظة شبوة ومحافظ مأرب وقائد المنطقة العسكرية والقيادات المدنية الى مد يد العون وإيجاد فريق طبي متكامل ولو اعارة لمستشفى بيحان مع الامكانيات التي تسهل عملهم وادعوهم. الى انشاء قسم طوارى جديد مجهز بكافة التجهيزات وسعة كافية تستطيع استيعاب المرضى وغرف خارج. المستشفى لاستقبال المصابين الذين يضحون وفي الاخير لايجدون مكانآ لتضميد جراحهم وممكن تجهيز مركز طوارئ في المستشفى القديم وياحبذا لو ينقل المستشفى الميداني ايضآ في ظليمين الى مثلث بيحان البيضا مأرب في وادي خير او وادي النحر لتخفيف الضغط وتقديم الاسعافات الاولية.

كما ادعو السلطات المحلية الى تشكيل لجنة او فريق طوارئ مهمته البحث عن حلول والتواصل مع التحالف لايجاد الضروريات اثنا الحرب .هذا الفريق اصبح ضرورة ملحه في ظل انعدام العمل الاداري المنظم للمستشفى وعدم تأهيل الادارة.
زارت المستشفى وفود كثيرة لكنه لم يحظى بأي لفتة كريمة .
وعلى قيادة السلطة المحلية والمقاومة تحمل مسوؤلياتهم في هذا الظرف الحرج والجلوس مع مجلس الامناء لعودة نشاطه
وختامآ اقول بيحان مثلما كانت بحاجه للتحرير فهي بحاجه ماسه

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب