على طاولة الرئيس وحكومته: مايترتب من أثار سلبية على قرار محافظ شبوة إلغاء عقود البعثات الطبية

تحقيق / احمد بوصالح

مثل القرار الكارثي لمحافظ شبوة بشان البعثات الطبية العاملة في مستشفيات المحافظة والذي قضى بإلغاء كافة العقود المبرمة معها من قبل مكتب الصحة والسكان ضربة موجعة للقطاع الصحي وأحدث كارثة حقيقية بذلك القطاع الذي يعد واحد من أهم القطاعات الحيوية المرتبطه بحياة المواطن والمجتمع ككل.

وبذلك القرار الغير مسوؤل غادرت نحو احدى عشر بعثة طبية مستشفيات المحافظة أو على وشك المغادرة وبالتالي حرمان عشرات بل مئات الآلاف من المواطنين من خدمات تلك البعثات التي قدمت خدمات جليلة للمرضى في المناطق التي عملت فيها .

حول مدى تأثير قرار المحافظ على المرافق الصحية والمواطنين قمنا نحن في موقع شوران نيوز بإعداد التقرير التالي الذي التقينا خلاله بعض مدراء المستشفيات المتضررة من القرار:

* قرار غير مسؤول:

اول المتحدثين لنا الاخ عبدالقادر بانافع مدير مستشفى عبدالناصر بالصعيد الذي قال:

حقيقة القرار الصادر من الاخ المحافظ قرار غير مسؤول ويؤكد عدم مراعاة السلطة المحلية لمصلحة المواطن ويعتبر تنصل صريح من المحافظ عن مسؤوليته تجاه مجتمعه.

فعن تأثير المستشفى من مغادرة البعثة الطبية قال بانافع:
لذلك تأثير كبير غير عادي فهناك مئات المرضى سيضطرون للذهاب الى عدن وحضرموت للعلاج وذلك يترتب عليه الكثير من التكاليف المالية والصحية .
وحول ماسيعانيه المواطنين جراء ذلك نحمل المحافظ المسئولية الكاملة عنه كونه الرجل الأول في المحافظة وهو من اتخذ القرار الذي لم يجرؤ محافظ قبله اتخاذه.

نحن مثل مستشفيات عتق وعزان وبقية مستشفيات شبوة نتاثر بسرعه لأننا نقدم خدمات لمناطق كثيرة وكثافة سكانية واي تعليق للعمل أو نقص يفقد المستشفى ثقة المواطن ويؤثر على سمعة المستشفى الطيبة التي تكونت بفضل جهد سنوات طويلة.

وعن ايجاد مخارج لتلك المشكلة التي خلفها قرار المحافظ قال بانافع:
اولا احب ان اقول ان الأطباء تم اعادتهم للمستشفى ونبحث عن حلول لمشكلة رواتبهم
وهناك أفكار مطروحه بأن فاعل خير ممكن يقدم شي كسلفه على رواتبهم ولكن هذا لايحل المشكله بل يشجع السلطه المحليه ممثله بالمحافظ من التنصل من واجبها نحو الأطباء بدفع رواتبهم.

* انهيار الوضع الصحي :

إما الاخ عبدالخالق لمدح مدير مستشفى عزان قال:
البعثة الطبية في مستشفى عزان تتكون من عدة تخصصات وهي:
طبيبة نساء وولادة ،طبيب جراح ،طبيب عظام ،طبيب عيون ،طبيب تخدير .
علماً انهم يجرون اكثر من خمس عمليات كبرى في اليوم الواحد على الاقل.
ويتوافد على المستشفى بسبب وجود البعثة الطبية المرضى من معظم مديريات شبوة ومن مديريتي احور والمحفد بمحافظة ابين .
أضف الى ذلك انهم بدون رواتب من شهر مايو ٢٠١٧

من جهة الجانب الحكومي اما من جانب المنظمات فقد تم صرف لهم راتب ثلاثه اشهر وكان المبلغ المعتمد لهم لم يتجاوز ٧٠٠ دولار في الشهر حيث أن لهم ١٢٠٠ دولار…
لذالك نحن في مازق في تكملة المبلغ المتبقي.

وعن نتائج مغادرة البعثة الطبية من المستشفى قال لمدح:.اذا غادرت البعثة أوكد لك أن انهيار الوضع الصحي بشكل كبير.

وذلك لعدة أسباب منها:

الحالات الطارئة مثل الولادة المتعسره تحتاج الى عملية جراحية باسرع وقت .
حالات التهاب الزائدة الطارئة ايضاً تحتاج الى تدخل جراحي مباشر وايضا ً حالات الكسور المضاعفه تحتاج لتدخل مباشر ..
.هذا من جانب الحالات الطارئة..
اما بالنسبه للحالات الاخرى كما تعلم ظروف اغلب الناس عندما يلاقي الخدمة في أقرب مكان لقريته وبتكلفه بسيطة ناهيك عن تحويله الى حضرموت يتحمل تكاليف مالية باهضهدة والبعض لايجد حق مواصلاته ..حسبنا الله ونعم الوكيل.
ختاما القرار كارثي بكل المقاييس وتدخل وزير الصحة والحكومة ضروري وإلزام المحافظ بضرورة تحمل مسؤوليته والانفاق على تلك البعثات من المبالغ الكبيرة التي يتم فرضها زيادة على سعر المشتقات النفطية.

* قرار عشوائي غير مدروس:

شكيب الاحمدي مدير مستشفى المصينعه أدلى بدلوه في الأمر قائلا:

كنا نتوقع ان تهتم سلطة شبوة بالبعثات الطبية العاملة باغلب مستشفيات شبوة والذي اغلب تلك البعثات من الجنسيه الاجنبية وبعضهم من محافظات تعز وعدن وحضرموت

وهولا قدمو خدمات جليلة في الخدمات الطبية الجراحية والعلاجية لاابناء محافظة شبوة في ظل ماتمر به بلادنا من مأسي وازمات والظروف العصيبة للمواطن

ومع كل ذلك صبر هولاء الاطباء طيلة تسعة شهور بلا مرتبات ولم يتم النظر لحل ذلك الأمر بجدية من حكومة بن دغر مثلما تهتم بامور وزراءها

وكنا نامل ان تحل تلك المشكلة من داخل محافظة شبوه ولكن فوجئنا بتحويل مبلغ الوفر ودفعه كمرتب شهر للاطباء مع الغاء العمل معهم.

وكان يفترض عدم الغاء العقد كون هذا القرار يعتبر غير مدروس وكان قرار استعجالي من سلطة شبوة دون دراسة سلبيات هذا القرار وما ستكون له تاثيرات انعكاسيه عل المواطن الذي كان يستفيد من خدمات هولاء الاطباء.

كون رحيل هذه البعثات سيكون صدمة على المواطن وخاصة في ظل هذه الظروف التي يمر بها,وانعدام المشتقات النفطية وارتفاع قيمة المواصلات واغلب المستشفيات بعيدو عن مركز المحافظه عتق .
وعن البعثة الطبية قال الاحمدي:
كانت عندنا في مستشفى المصينعة بعثة طبية روسية وقبل عدة اشهر تم استبدالها باطباء بيمنيين من تعز دكتور باطني واطفال ودكتورة نساء وولادة
عملهم ممتاز ويقدمو خدمات جليلة وخاصة لاامراض النساء والولادة.
وردا على سؤال مدى تاثير مغادرة البعثة قال:
نعم سيؤثر جدا غيابهم
كون المترددين على المستشفى سيكون اقل مما كان عليه،وسيتجه اغلب المرضى الى عتق والبعض ممن,ضروفه صعبة وعدم امتلاكه وسيلة نقل سيترك مريضه يصارع المرض بالمنزل.

وعن المقترحات بشأن بدائل لذلك قال مدير مستشفى المصينعة:

فكرة موضوع الاطباء والفنيين المنقطعين لو تم تحريكها ستحل جزء من المشكلة.
ففي كل مديرية عشرات الاطباء والفنيين المنقطعين وهولاء لو تم تسخير مرتباتهم لحل جزء من المشكلة.

مثلا انا لو أعطوني خمسة اطباء من المنقطعين ساوفر مرتباتهم لصالح الاطباء المتواجدين عندي وهنا ساستغني عن مماطلة سلطة شبوة وهكذا باقي المستشفيات.

ولذا نناشد سلطة شبوة بالعدول عن هذا القرار والسعي لمحاسبة الاطباء والفنيين الموظفين في فوشر المرتبات والذي يفترض اعطاءهم اجازه بدون راتب وتسخير مرتباتهم لصالح هولاء الأطباء والطبيبات المتعاقدين من خلال جمع هذا المبلغ واي مبلغ ناقص يتم زيادته من سلطة شبوة حتى يتم استئناف العمل في الشركات النفطيه والغازيه بشبوة.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب