حكاية الزوامل التي قالها الشاعر باسردة في ثالث الشيخ محسن بن فريد رحمة الله عليهما

.

كتب / بدر بامحرز

يحكى ان السلطان ناصر بن عبدالله الواحدي لما علم بوفاة الشيخ محسن بن فريد شيخ مشيخة العواللق بعث بوفد شعبي من قبائل الواحدي سعد وحمير ونعمان لتقديم واجب العزاء للعوالق في تالت بن فريد وهو عادة قديمة كانت تقام في الماضي لكبار القوم ويتم فيه التعزية شعرا اونثرا وتتوافد اليه قبائل الجهة وتقام فيه الزوامل والمحفات وتنحر فيه الابل والذبائح من الاغنام .
وكان الوفد الشعبي من بلاد الواحدي وفدا راجلا في الغالب والبعض على الجمال فقصدوا الوادي من جهة النقبه مارين بالمطارح الواقعة على جانبي وادي يشبم قاصدين مطرح ال فريد في مدينة الصعيد ولماوصلوا الى منتصف الوادي تم اطلاق النار من بعض اهالي الوادي فاصتاب المرحوم محمد بن صالح بن الشيبه وكان راكبا على ذلول فضمدوا جراحه وواصلوا المسير الى الصعيد للقيام بواجب العزاء فدخل الشاعر باسرده متزملا فقال ..
داعي دعانا من علا الوادي
داعي دعانا وأستجبنا له
ملا لحقنا في الطرق فاعي
مدري علا الوادي كما سفاله ؟
ولما وصلوا الى الصعيد وكان العوالق في استقبال الوفد دخل باسرده فقال ..
بتنشد العقال من هذه
هذه سوى اوجات في الحده
من بعدها كلين يتحذر
لايقرب الطائف ولاجده
حينها علم ال فريد ان شي قد حدث للقوم اثناء الطريق ولماعلموا بماحدث عدلوا ال فريد لقبائل الواحدي واحتكموا في الصابة فتنازلت قبائل الواحدي لان الصابة كانت طفيفه .فدخل باسرده وقال متزملا ..
جاد الجبل ذي فوق هل يسلم
وانتي وجب يالمطره جودي
ونا علي باجيب ذي يلزم
بادخنه بالمسك والعودي
وفي تلك المناسبة دارت بين الشاعر باسرده وشعراء العوالق الكثير من المساجلات الشعرية الجميلة غير ان من قاموا بتدوين تلك المساجلات من العوالق قد تجاهلوا تلك الاشعار للاسف ولست ادري اهو تجاهل متعمد ام ماذا ؟
وعليه فانني اتمنى من الجميع من من يحفظون شيئا من تلك المساجلات في تلك المناسبة ان يزودونا بها .

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب