صورة .. #عمران تنتعش بأسواق الحطب المتسولين

بعد ثلاثة اعوام على سيطرة جماعة الحوثيين المدعومة من ايران على محافظة عمران شمال اليمن يبدو الوضع الآن أكثر بؤساً وقتامة من أي وقت مضى.

وأنت تتجول في المدينة شيئان سيلفتان نظرك أكوام من الحطب في كل مكان، وأسراب من المتسولين البائسين يتنقلون بين المطاعم والمحلات التجارية بحثاً عن ما يسد رمقهم.

معظم سكان المدينة يعانون من انعدام الأمن الغذائي. وقد أدت الحرب إلى تراجع دخل الأسر بسبب انهيار الإيرادات الحكومية وتعثّر دفع رواتب القطاع الحكومي في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وقفزت الأسعار إلى مستويات مرتفعة بسبب القيود التي يفرضها التحالف على الشحنات التجارية والضرائب الكبيرة التي يفرضها الحوثيون على السلع المستوردة.

وتُعتبر “أسعار” المواد الغذائية والوقود الباهضة للغاية – مقابل عدم توافرها – الخطر المحدق باليمن كلها.

كانت محافظة عمران البداية التي استكشف فيها عبدالملك الحوثي الرائحة النفاذة للقوة. ليجتاح بعدها معظم المحافظات اليمنية ضارباً السلم الاهلي، والتحذيرات الدولية عرض الحائط.

وبتواطؤ من قطاع واسع من مؤسسة الجيش بقيادة وزير الدفاع أنداك محمد ناصر أحمد واستسلام زعماء القبائل تمكن الحوثي من إسقاط مدينة عمران عام 2014، بعد معركة قاتل فيها اللواء 310 وحيداً حتى النهاية، وسيطر الحوثيون على المعسكر في نهاية المطاف وأردوا قائده حميد القشيبي قتيلاً بقرابة تسعين طلقة كلاشنكوف.

ثم انطلق بعدها الحوثيون ينشرون الحرب في كل المدن اليمنية.

في شوارع المدينة تجوب سيارات حوثية رباعية الدفع وعلى متنها بعض الأطفال المجندين الشوارع والأسواق ولا يضاهيها في العدد سوى المتسولين.

حركة المرور عشوائية، وبوسعك أن تقود سيارتك على الطريق الذي يؤدي الى الجهة المعاكسة دون أن يقول لك شرطي مرور إن هذه مخالفة، وحين تحدق تكتشف أن عمران تخلو من رجال المرور.

ما من صيانة للطرق، الحفر والمطبات في كل مكان، وحين تهب الرياح تدور حولك عشرات الأكياس البلاستيكية، وذرات الغبار تقفز إلى عينيك، والشمس حارقة تشعر وكأنها قد هبطت فقط على محافظة عمران لتحرقك بمجرد وقوفك تحتها لدقائق.

في الدوائر الحكومية لا يمكنك أن تميز بين موظف ومسلح، الجميع يرتدي زياً شعبياً متشابهاً، وحتى في المدارس، ولا تستغرب إن شاهدت معلماً يلج مدرسته حاملاً كلاشنكوف على كتفه.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب