دواء جديد وغير مكلف يمنح الأمل لسبعين مليون مصاب بالتهاب الكبد الوبائي


باريس – منح أطباء ماليزيون وتايلانديون الأمل لسبعين مليون مصاب بالتهاب الكبد الوبائي “سي” في ابتكار دواء جديد فعال وغير مكلف نسبيا.

وكشفت دراسة أشرفت عليها وزارة الصحة الماليزية أن مزيجا من عقارين لعلاج فيروس التهاب الكبد الوبائي سي، أثبت أنه آمن وفعال ويحقق معدلات شفاء بنسبة 97 في المئة من الفيروس، إضافة إلى مرض نقص المناعة المكتسبة “الإيدز″.

وأجرى فريق عمل الدراسة التي عرضت نتائجها، الخميس، أمام المؤتمر الدولي للكبد في باريس، التجربة باستخدام مزيج من عقارين يتم تصنيعهما في مصر، وهما “رافي داسفير” و”سوفوسبوفير”، ويستخدمان لعلاج عدوى التهاب الكبد الوبائي سي.

وتم علاج 301 من مرضى التهاب الكبد سي، بشكل متزامن، بتوليفة من العقارين لمدة 12 أسبوعا أو 24 أسبوعا، بحسب درجة تليف الكبد لديهم، وذلك في عشر مناطق في ماليزيا وتايلاند، وأثبتت النتائج أن هذا الخليط حقق معدلات شفاء عالية للغاية، حتى بالنسبة للمرضى الذين يصعب علاجهم.

وتم اختبار الدواء الجديد على 300 مريض في مصر لديهم خصائص جينية مختلفة، وكانت نسبة النجاح 100 بالمئة. فيما تُجرى بحوث جديدة في جنوب أفريقيا وأوكرانيا لتغطية الأنواع الجينية الستة الأخرى للمرض.

وتبلغ تكلفة الدواء 300 دولار على مدة 12 أسبوعا، أو 3.5 دولار في اليوم، وهو ما يمثل جزءا صغيرا من تكلفة أدوية علاج التهاب الكبد الأخرى التي تنتجها الشركات الكبرى، والتي يصل ثمن البعض منها إلى ألف دولار للجرعة التي تقدم في اليوم الواحد.

وتعمل المنظمة غير الربحية “مبادرة أدوية لأمراض مهملة” مع مصنع الأدوية المصري “فاركو للأدوية” لتوفير علاج مزدوج يجمع بين قرصين لعلاج الالتهاب الكبدي، وهما رافيدسفير (دواء جديد) وسوفوسبوفير، في بلدان لا تستطيع دفع الأسعار المرتفعة التي توظفها الشركتان الأميركيتان “جيليد” و”أبفي”.

مبادرة أدوية لأمراض مهملة حصلت على حقوق صنع دواء رافيدسفير في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط من شركة في كاليفورنيا طورت دواء بريسيديو للأدوية

ومولت أبحاث فريق العمل الطبي الماليزي جمعية أطباء بلا حدود، وهي من بين الشركاء المؤسسين لمبادرة أدوية لأمراض مهملة، بالإضافة إلى معهد باستور الفرنسي.

وذكر تقرير صادر عن مبادرة أدوية لأمراض مهملة، أن 97 بالمئة من المرضى شُفوا بعد علاجهم بالقرص المزدوج لمدة 12 أسبوعا. كما أظهرت الحالات المستعصية، مثل الأشخاص الحاملين لفيروس نقص المناعة المكتسبة إيدز أو التليف الكبدي، نسب شفاء عالية جدا تصل إلى 96 و97 بالمئة تباعا.

وقال الدكتور نور هشام عبدالله، مدير الصحة العامة بوزارة الصحة في ماليزيا “بما أن التهاب الكبد الوبائي سي أصبح مصدر قلق للصحة العامة في ماليزيا، فمن الأهمية بمكان زيادة الوصول إلى العلاج الفعال لصالح المرضى. حكومة ماليزيا ستستفيد من هذه الأدوية الجديدة للسماح لـ400 ألف شخص يعيشون في ماليزيا بالوصول إلى أنظمة علاج الفيروس الفعالة في المستشفيات العامة بالبلاد”.

وينتظر أن يكون العلاج متوفرا في ماليزيا في غضون سنة أو سنتين. وعقدت مبادرة أدوية لأمراض مهملة، صفقات مع دول في أميركا اللاتينية لتوفير العلاج مقابل 500 دولار لدورة علاجية تدوم 12 أسبوعا، مع وجود بند ينص على تخفيض السعر لاحقا إلى 300 دولار.

وحصلت مبادرة أدوية لأمراض مهملة، على حقوق صنع دواء رافيدسفير في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط من شركة في كاليفورنيا طورت دواء بريسيديو للأدوية.

وخفّض مصنع الأدوية الأميركي جيليد، ثمن قرص هارفوني وأدوية أخرى في البلدان ذات الدخل الضعيف والمتوسط، لكن ثمنه لا يزال مرتفعا جدا إلى درجة لا تسمح للحكومات بطرح برامج علاج لمرض الالتهاب الكبدي على نطاق واسع.

ويبلغ ثمن دواء هارفوني حوالي 48 ألف دولار لدورة علاج تدوم 12 أسبوعا في ماليزيا و12 ألف دولار في تشيلي.

وكان ثمن دواء شركة جيليد السابق الذي يحمل اسم سوفالدي، ألف دولار للقرص الواحد، أو 84 ألفا لمدة 12 أسبوعا. بينما تتفاوت الأسعار في مختلف دول العالم وتميل إلى أن تكون الأعلى في الولايات المتحدة.

ويقدر عدد حالات الالتهاب الكبدي ج في المملكة المتحدة 215 ألف حالة بينما توجد في الولايات المتحدة 3.4 مليون حالة.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب