ألناشط الحقوقي الدكتور حسين الدياني لـ شوران نيوز: فرع شركة النفط بشبوة يمارس ابشع أنواع الفساد نهارآ جهارا

منذ فترة ليست بطويلة يخوض الشارع الشبواني جدالا ساخنا حول قضية فساد كبرى لم تشهدها شبوة من قبل المتهم الأول فيها السلطة المحلية بالمحافظة عبر فرع شركة النفط اليمنية بالمحافظة.
الناشط الحقوقي الدكتور حسين الدياني كان له دور كبير في تناولها ونشرها على نطاق واسع.

شوران نيوز التقى الدكتور الدياني وأجرى معه حوارا مطولا بهذا الشأن.

حاوره / احمد بوصالح

– بداية أرحب بك دكتور في موقع شوران نيوز الإخباري ضيفا عزيزا على قرأه.

– أهلآ وسهلآ بكم وشرف كبير لي ان أكون ضيفآ في موقعكم الأخباري الرائع والمتميز في نقل الحقيقة واستقصاء الحقائق من مصادرها التي غالبآ ما تكون غائبة عن العوام والعامة والتي تدار من خلف الكواليس والهدف الأول والأخير في ذلك المواطن المغلوب على أمره.

– نشرت مؤخرا سلسلة منشورات تداولتها المواقع والصحف المحلية ومواقع التواصل الاجتماعي عن فساد السلطة المحلية بمحافظة شبوة وقيادة فرع شركة النفط اليمنية بالمحافظة .
السؤال ماهي دوافعك لذلك؟

– نعم نشرت حقائق مثبته بأوراق رسمية لمخالفات كبيرة ومجحفه في حق المواطن الشبواني ، ولايختلف اثنان على وجود فساد مستشري في شركة النفط سوى على مستوى الجمهورية أو على مستوى فرع شبوة الذي دون شك اصبح وكرآ للفساد دون حسيب اورقيب يقف الفاسدين عند حدودهم ويحيلهم الى الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة وهيئة مكافحة الفساد ثم الى نيابة الأموال العامة ، فرع شركة النفط شبوة للأسف يمارس ابشع أنواع الفساد نهارآ جهارا ومن تكلم عنه، تحرك لوبي الفساد لشراء ذمته وأسكاتة أو ابتزوة من الناحية القبلية ، وفي الحقيقة بإن اللوبي عبارة عن منظومة متكاملة أدارية وحزبية وقبلية تحت شعار اصلح لي وبااصلح لك شيلني وباشيلك ، ولكن زمن المسرحيات الهزلية ولا دون رجعة فنحن لسنا ممن يقف مكتوف الأيادي امام هذا العبث ولن تثنينا قبيلة أو جهه سياسية او حزبية عن مواصلة مشوارنا لأيقاف العبث لأن هدفنا سامي خدمة المواطن الذي تكون القبيلة والجهة السياسية والحزبية ضمن المواطن .

دوافعي وطنية بحته كأي مواطن غيور على اهله وارضه ، لم نضحي بخيرة شبابنا لأجل ان نعيد انتاج هولاء الفاسدين ومن على شاكلتهم ، الموظف الحكومي الفاسد يجب ان تقف قبيلته في وجهه لا ان يحتمي بها لحماية تجاوزاته وجرائمه في حق المواطن
واجزم لك بإن هناك الآلاف من ابناء شبوة متأكدين من صحة ماتطرقنا له ولكن لم يمتلكوا الجراءة بأن يتكلموا كون فزاعة القبيلة تعيقهم ،نقول للجميع بإن الحقوق تنتزع والساكت عن الحق شيطان أخرس فوالله ان الفاسدين اهون من خيط العنكبوت ..ولن نترك شبوة فريسة لمجموعة اشخاص.

– في منشوراتك تلك استندت إلى أرقام مالية خيالية تم جبايتها من عائدات الزيادة على سعر المشتقات النفطية التي تدخل المحافظة.
لو امكن وضع القارئ في الصورة عن تلك المبالغ التي حصلت السلطة المحلية عليها؟

سبق وأن نشرت صفقتين فساد صفقة رقم (1) وصفقة رقم (2) تناولت انواع الكميات الداخلة للمحافظة الصفقتين السابقه ضمن سلسلة صفقات فساد سوف اتطرق اليها قريبآ بالوثائق…

والمبالغ التي ذكرناها استاذ احمد بنظرك خيالية وانا اقول لك بإن هذه مبالغ جزء بسيط او غيض من فيض كما يقال وماخفي كان أعظم ،
نحن لم نبتكر شي جديد او نجتهد اجتهاد عظيم لمعرفة الحقيقة بل أمتلكنا الجراءة لنقل الواقع كما هو ولن نألوا جهدآ في كشف الحقيقة ونقلها كماهي دون زيادة ولن ينجوا منا اي فاسد سنظهر ممارساتة وتجاوزاتة في حق المواطن الشبواني ،

– هذه الارقام خيالية فعلا وتحملها المواطن من خلال شرائه المشتقات النفطية بالسعر المضاف إليه الزيادة ، لكن هل ترى أنه اي المواطن استفاد منها في شي وهل عادت على المجتمع بالفائدة؟

– الحقيقة ان المبالغ التي لم ننشرها بعد هي الخيالية والمبالغ التي تناولناها ايضآ مكملة لها ، فرضت على المواطن وماقد اعلنا عنة تجاوز 3 مليار ونصف وهذة لو وجدت قيادة فيها خير لتم انشاء أكبر مستشفى نموذجي في شبوة وشراء اكثر من 20 ميجاوات كهرباء ملكية لشبوة دون أستئجار ودفع رسوم مشروع الطالب الجامعي المتعوب علية الذي توقف في عهدهم ، وعلاج مئات الحالات من مرضى السرطان ، وتخفيف من معاناة اسر الشهداء وما الى ذلك …
ولكن حدث العكس
تم تقاسمة من قبل لوبي الفساد في شبوة وان سالت عنهم في هذه اللحظة ستجدهم يستثمرون ويعمرون في المدن كعدن وغيرها ويشيدوا محطات محروقات خاصة بهم ناهيك عن شراء الفلل في الداخل والخارج ،وكل ذلك يدفعة المواطن البسيط ويتحملة على كاهلة

– طيب طالما لم يستفيد المواطن منها فاين وكيف تم إنفاقها ؟

– مشاريع استثمارية خاصة وفلل وبنايات لافراد اللوبي.
فان سألت عن هولاء الفاسدين في هذه اللحظات ستجدهم في المدن مشغولين بالتجارة وبناء العمارات والقصور والفلل من أموال المواطن الشبواني.

– كمواطن اولا وناشط حقوقي ثانيا هل تجد أن تلك الزيادة قانونية وهل يحق للسلطة المحلية من جانب قانوني فرضها؟

– في الضروف العادية تعتبر هذه الرسوم والضرائب المفروضة كايراد عام غير قانونية ، ولكن في ضل الحروب وعدم قدرة الدولة تلبية احتياج المواطن تصبح ضرورة فرض رسوم واقرار ضريبة وذلك من أجل مواجهة متطلبات الخدمات والحرص على أستمرارها ، ولكن اصحابنا فهموا الموضوع خطأ وأرتئوا بإن المواطن يدفع لهم الرسوم كحق من حقوقهم كي يشيدوا به القصور لابنائهم وفهموا ان المواطن هو هم والبقية مواطنين من الدرجة العاشرة ..

– اعتقد ان المواطن الذي تدافع عنه مقتنع بدفعها وغير معترض عليها وعلى طرق وأساليب إنفاقها بدليل سكوته وعدم قيامه بما يشير إلى اعتراضه .
فبماذا تبرر ذلك الصمت ؟

– سبق وان اشرت بإن المحاباة والمجاملة وشبح القبيلة والحرص على الروابط الأجتماعية والعلاقات السياسية وما الى ذلك جعل المواطن يصمت لأن لوبي الفساد كما اشرت مسبقآ منظومة متكاملة شعارها نهب المال العام وأبتزاز المواطن ماديآ وقبليآ وسياسيآ في خذة الظروف الصعبة ، ونتيجة لذلك يعزف المواطن عن مواجهتهم حتى لايزيد الطين بله …

– من خلال متابعتي لمنشوراتك تلك وردود الأفعال حولها لمست وجود تفاعل مع ماطرحت من قبل عدد من النشطاء والمثقفين من أبناء شبوة فهل لديك خطة أو برنامج لاستثمار ذلك التجاوب وتنظيمه وبالتالي تسخيره للوقوف في وجه المستفيدون من عائدات تلك الزيادة؟

– الحقيقة أننا بدأنا مشوارنا لنقل الحقيقة والواقع كماهو ولدينا ترتيبات لمكافحة هذة الظاهرة ،خاصة في ظل غياب الدولة ومبدأ الثواب والعقاب اتجهنا للأعلام لتحجيم دورهم ، وسنستمر لدينا ملفات متكاملة وموثقة ومجهزة ومنسخة مع مجموعة من الذين نثق بهم وسنلاحقهم بها ولن يضيع حق وراه مطالب ..

لاتوجد لدينا خصومات شخصية مع أحد ونكن للجميع كل المودة والاحترام كأشخاص …اما كموظفين حكوميين مثبت فسادهم لن نتركهم ابد …

– قبل شروعكم في جمع المعلومات ونشرها هل قمتم بالجلوس مع المحافظ أو بعض قيادة المحافظة وطرح وجهة نظركم بل موقفكم منها وماهو كان ردها؟
نعم في بداية 2016 اتيت من عدن الى شبوة وكان حينها المحافظ اللواء عبدالله النسي وجلست معه كأي مواطن وتناقشنا حول مواجهة الخدمات وضروراة استمرارها ،واكتشفت ان شركة النفط تتقاضى على كل لتر يدخل عن طريق الوكلاء 16 ريال وهذه المبالغ تتقاضها شركة النفط شبوة دون وجه حق كون المبالغ المفروضة رسوم يجب ان تورد الى حساب مستقل بأسم السلطة المحلية في شبوة وهي من تقوم بصرفها لتوفير الخدمات كالصحة والكهرباء والتعليم وغيرها ، الكارثة الكبيرة ان شركة النفط في حال احتاج المحافظ مبلغ معين لمواجهة خدمة ما يتم صرفها لة (عهدة دين على المكتب الذي سيوفر الخدمة ) دين لشركة النفط ..يعني تسلف السلطة المحلية والمواطن حقة …انقلبت وكيل آدم على ذريتة …وتورد المبالغ الى حسابات شخصية وايضآ تم انشى حساب وهمي باسم اللجنة التسويقية ويتقاسموه موظفي شركة النفط مع اللوبي …

– اطلعت النسي على ذلك واتفقنا ان نضع الية اي مبالغ رسوم تورد الى حساب السلطة المحلية المستقل وتشكل لجنة رقابية على هذا الحساب في حال احتاج مكتب معين مبلغ كنفقة تشغيلية لة يتم تدارس الامر ويصرف عبر اللجنة.
مرض المغفور لة بإذن الله عبدالله النسي وكلف حينها اللواء علي بن راشد الحارثي قائم بالاعمال وتم تنفيذ الآلية وتم تشكيل لجنة للأشراف على اسعار المحروقات وتثبيتها كنت انا احد الاعضاء فيها اتفقنا اللجنة على ان تخفض الرسوم من 16 الى مبلغ نتفق عليه ولكن اللجنة اقرت ان يكون سبعة ريال على اللتر وتعود شركة النفط هي صاحبة القرار ويورد في حسابات خاصة بها وباللوبي

– انا رفضت ذلك وانسحبت من اللجنة قلت هذا اجحاف في حق المواطن يفترض ان يكون المبلغ ثلاثة ريالات فقط ويكون الحساب مستقل وتصرف هذه المبالغ للخدمات عبر لجنة رقابة …

– ختاما هل تنوون الذهاب الى القضاء؟

– القضاء بالتأكيد لازم ان نذهب الية لدينا ملفات متكاملة سنسلمها لهيئة مكافحة الفساد والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ، اضافة الى تحريك دعوى امام نيابة الأموال العامة لسرعة اتخاذ القرار في محاسبة الفاسدين ، وسننتقل قريبآ الى مرحلة اخرى من التصعيد بمعية الشرفاء من ابناء شبوة لأيقاف العبث وطرد الفاسدين .

بقي أن تعرف أن
الدكتور حسين محمد محسن عبدالله الدياني حصل مؤخرآ على درجة
الدكتوراة في القانون من كلية الحقوق جامعة عدن عن رسالته: التراضي في عقود التجارة الألكترنية في التشريع اليمني والأماراتي.
محامي وأستاذ جامعي وناشط حقوقي
وعضوآ في هيئة الرئاسة ورئيس لجنة الشباب بالمنتدى الأكاديمي الجنوبي.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب