وداعا لصور المدير و الاستاذ و الانسان

عمر الحار

بكتك الارض بصمت ولعنت من يمشي عليها بعد اليوم منهم .
هذا الجنس من الاوغاد البشرية التي وقفت وقحاتها وحالت دون مشاركتنا في ودعاك الكبير اليوم الى مثواك الاخير في مسقط الرأس خورة التي نحبها لانها انجبت من الرجال العظام مثلك وجعلت شبوة تقول ولي من محبة محسن نصيب ولنا من محبة محسن نصيب كذلك .
محسن المدير والاستاذ والانسان طاف بوجهه الشبوي الشاحب ارجاءا واسعة من الارض و من الاوطان ومن المنصاب ولم ينس حب شبوة وكان سفيرها المثالي اينما حل بل كان شبوة الارض والانسان حتى ارهقته رحلة العمر مع السفر الثقيل بها الى كل المحافل وحقق شهرة المجد بها لها في بلاط مهنة المتاعب بصوت شبوي وحيد ومتمميز ومميز .
نال محسن المدير والاستاذ والانسان مايستحق من المكانة التي صنعها بنفسه له ولشبوة في زمن يعز الظهور فيه الا للعمالقة من الرجال الابطال وكان الفقيد محسن منهم وكاني اليوم باخينا العزيز الشاعر عبدالرحمن ابراهيم يصرخ من جديد وفي لحظة شعرية متقدة بكلمات الاحتفاء بحضور هذا الفتى الشبواني اللطيف و بطلعته الشبوية البهية من شرفات الابداع الادبي والتألق المهني كل ليلة من تلفاز عدن يصرخ ويقول.
محسن لصور
هذا البدوي الازعر
يسهر يسهر يسهر
ويسب الدولة والعسكر .
نعم في ملتقى الاحبة من الرفاق كان البوح جهرا بينهم وهم من كانوا الصادحين بصوت الانسانية ومقارعة الظلم وحب وطنهم اليمني الكبير .
هذه الثلة من ادباء الوطن ومحسن البدوي منهم صاغت ملاحم ومواقف كتبت و لم تكتب في عشقهم للوطن وفي رغبتهم في قيام كيانه الوطني الموحد والكبير والذي لم يخلق الا في عالمهم الافتراضي من الخيال ومن الكلمات على الرغم من تحقيق وحدة الوطن لكن البعض وبالذات الكبار من الادباء منهم ناؤو بانفسهم منها وقالوا بانها لا تشبه قلوب ابناء اليمن ولسان ابناء اليمن وبساطة ابناء اليمن وحب ابناء اليمن لبعضم البعض .
دارات الايام والسنون دورتها ومحسن من الادباء والكتاب الكبار الذي تنكر لهم هذا الزمن الردي ليقوده حظه العاثر من جديد الى شبوة التي احبها وبرغبة شديدة في ان يظل صوتها الهادر في بلاط صاحبة الجلالة وصوالين الادباء ومحافل الادب ليقبل وعلى مضض بادارة مكتب الاعلام فيها . وحينها شعر المدير الانسان الاستاذ محسن لصور بمرارة النكران لحقوق الهامات الاعلامية والادبية على وطنهم وعلى شبوة ومن يومها ونالت منه نصال الجحود والنكران من كل جانب حتى حطمت قلبه ومات صديقي المدير . ذات يوم اؤمى الي وقد نال منه المرض كثيرا حتى صعب عليه الكلام بكل هذا وكنت احدثه بان على اطلاع بكل ماجرى له وغرورقت عيناه بالدمع وبكيت معه في ظلال خيمة من الشعر اقامها اولاده الاعزاء له في فناء واسع من منزلهم العامر بالخير وبالذرية الصالحة في عتق.
وبلغة العيون فهمت قوله وعتابه على الوطن وشبوة وكل الاصدقاء الدين يحبهم وانا منهم وقال لكن الله اكرمني منكم بفلذات كبدي الدكتور نضال والمهندس عبدالله والمقاوم البطل ناصر باركهم الرب .
كان رحمة الله عليه شديد الاعجاب بي وبكتاباتي كما كان شديد العتاب علي لكنه عتاب من نحب وكلما شعر بانه قسى على في العتاب لا ادري الا وهو يقود خطا جسمه المتعثرة بحثا عني واذا ما استدل علي بادرني بابتسامته المعهود والتي لاتفارقه حتى في اشد الحالات حزنا وغما بدمع من عينيه الصغيرات وقبلت رأسه وبكينا معا .
رحل محسن الانسان بصمت وخيمت على شبوة سحابة حزن ابدية عليه لانه من اولادها النجاء والادباء والذي من المستحيل تعويضهم .

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب