قرأة في خاتمة رسالة العملاق المقالح

عمر الحار

مفجعة ومخيفة خاتمة رسالة اديب اليمن وشاعرها الكبير الدكتور عبدالعزيز المقالح و لايمكن اعتبارها الا نذير شؤوم بالخاتمة الاسوأ التي يمكن قرأتها بشاعرية هذا العبقري الحكيم الذي اطبق سموات الامال وحطمها علينا وعلى حياتنا وتاريخنا ولم يترك بصيص ضوء بسيط لها يمكن ان تدخل خيوطه الى دواخلنا المهشمة المآلات والمثقلة برزايا الخطايا التي ارتكبانها في حق انفسنا وذبحنا على مشانقها الاخوة والتاريخ .
خاتمة الرسالة القصيدة جعلتنا في مهب الريح ولايمكن لنا البحث عن ذواتنا في ركام الحروب المحرقة والتي استلهمت نيرانها هشيم البقايا من ارواحنا .
ياويلنا من متاهات ضياع الطريق وانسداد افق الطريق وضياع اليمن وتدميرها .
نحن نعترف باحتراق الاخوة في محرقة الحرب ولم تبقى لنا من حواس مشاعرنا مايمكن ان نبكيه او نحزن عليه وسيف الآسى قد اجتز مافي الجوانح من حياة وترك بقاياها لهشيم الحروب تآكله بشراة السنتها المحرقات القاتلات .
خاتمة قصيدة الرسالة لهذا الراهب الشعري العملاق الدكتور المقالح غارقة في طقوس الموت والاحزان لليمن وصورة الخاتمة الماساوية لها وما تبقى منها على حد قوله الا الموت الزؤوم الذي نتجرعه من اياد مشاريع الخيانة والنخاسه والدمار .
فقد طفح الدم
واحترقت سفن الحب
في يمن الحب
مات الضمير على ارضها
جف نهر السلام

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب