أنت عدو الجنوب وأبناء الجنوب

ناصر مقير الطاهري

كم عانيت من هذه العبارة اثناء نقاشاتي مع زملاء لي في وسائل التواصل الاجتماعي التي تحمل غباء سياسي بل حولوا الخصومة السياسية الى عداء وهي
أقرب تهمة تمنح لك من أصحاب فك الارتباط ( الانتقالي ) عندما يكون لك موقف من الاخطاء التي ترتكب في جنوبنا الحبيب من قيادات الانتقالي اوالاحزمة الأمنية والنخب وقادتها بل وصل بالبعض الحال بان يتهمك بالخيانة والعمالة( للاصلاح للشمال لعلي محسن لقطر لتركيا لمدري من ونحن بعيدين كل البعد منها) إن قلت كلمة عن الدور الاماراتي في جانبه السلبي في الجنوب او عيوب الانتقالي بشكل عام
ونقول
ياخواني فرقوا بين العدو والصديق والاخ وابن العم وابن الجيران
فرقوا بين الخصومه السياسية والثارات المناطقية والقبلية والاختلاف في الرأي والطرق التي هدفها واحد وهمها الجنوب أرض وإنسان بدرجة أولى فكلنا أبناء الجنوب ويهمنا الجنوب مثلنا مثلكم ولا وصاية لأحد على الجنوب دون غيرة
انتقاد الخطأ لأجل اصلاح الاعوجاج لكي تسير الأمور بشكلها الصحيح لكي نتفادى اخطاء الماضي التي لازلنا نعاني من ويلاتها
كما أن الاختلاف في الرأي ظاهرة صحية تكشف العيوب بين الاطرف لهدف اصلاحها لا التشفي بها
ومن ناحية
الأمارات قدمت الغالي والنفيس في دعم الشرعية ونصرتها ونصرت المقاومة الجنوبية وكذلك حضور لها في جميع الجبهات والمساعدات ولكن لانبريها من الخطأ نشكر جهودهم وننتقد الخطأ
مشكلتهم رفاقنا مناصرين الانتقالي واعضاء منه ينظرون للأمور يا أسود يا ابيض ان لم تكن معي فانت ضدي وهذا خطأ
ياعزيزي لاينكر جهود الأمارات في دعم الشرعية والجنوب بشكل خاص الا جاحد
ولا ينكر أخطاء ارتكبتها في الجنوب ألا أعمى بصيرة بل تسببت في شرخ الصف الجنوبي مابين الشرعية الجنوبية والانتقالي وإلا
ماذا تسمي دعمها للأحزمة الأمنية والنخب التي لاتخضع لهادي وحكومته وتستلم توجيهاته منهم حتى وصلت إلى حد الموجهة المسلحة بين ابناء الجنوب في يناير ٢٠١٨ م
غير منعهم لمواكب وزراء الحكومة وهم أصلا من أبناء الجنوب ودعم طرد رئيس الوزراء بن دغر الجنوبي من عدن والوقوف أمامه في سقطرى
وماذا تسمي التحكم في الميناء والمطار وماذا يعني تصريح الميسري قبل زيارته لعدم قدرته زيارتهم او دخولهم إلا بإذن الأمارات
لهم ايجابيات إن اشدنا بها لايعني إننا أصحاب مواقف متقلبة بعد ان الميسري زارهم وعليهم سلبيات إن انتقدناها لايعني انكارنا لما قدموه ولا كرهنا لهم
يا رفاقنا في الانتقالي
أنتم حبكم اعماء لدرجة إنكم لاتشوفون اخطاء الحبيب وهي ماثلة أمام أعينكم هذا الفرق بيننا
وبينكم نحن نعترف بالخطأ وننتقده ونقبلة ان تنتقدوه لكي يعتدل اعوجاجه
وانتم على لاين واحد واي خطاء يرافق سير عملكم أو اخطاء يرتكبها قادة النضال منكم لاتعترفوا فيه ومن انتقده تعتبروه عدوكم والمتشددين منكم يعتبروه عدو الجنوب
ونحن نقول
لسنا اعداء الجنوب أولا لإننا جزاء من الجنوب اصلا وفصلا
بل يهمنا الجنوب ونيل حقوق الجنوب
ثانيا أنتم لستم الجنوب ولاتمثلوا الجنوب بل جزاء منه حتى تعتبروا من انتقدكم عدو الجنوب ككل
والأهم كيف تتحقق تلك الامنيات من أبسط الخدمات الجنوبية والحقوق المستحقة في ضل ان الأخطاء تمارس كل يوم إذا لم ننتقدها
كيف يستقر الجنوب وهناك من يريد اقصاء وتهميش طرف جنوبي ويوزعوا عليه صكوك الخيانة رغم انه محور الارتكاز في اتاحة الفرصة لتكوين الانتقالي واعادة بعض حقوق الجنوب بمافيها تسليم المناطق الجنوبية لأبناء الجنوب بقرارات جمهورية والذي للأسف لم يحسن إدارتها غير محافظ حضرموت
إن وضع الجنوب لايسر عدوا ولا صديق وإذا استمر الوضع كما هو عليه واذا استمرينا نحارب بعض ونوزع صكوك الوطنية والخيانة حسب القرب والبعد والتوجه السياسي ونمارس الفساد بكل أساليبه في الواقع سنضل محلك سر
يجب على جميع ابناء الجنوب من انتقالي وشرعي وحراكي ومؤتمري واصلاحي وجني وعفريت توحيد الصفوف وانتقاد الأخطاء من أي طرف إذا تريدوا للجنوب الخير
أما نضل نعادي من ينتقدنا ونخون من يظهر عيوبنا فلن تقوم لكم قائمة وإن فاز بها طرف سيضل الطرف الثاني قنبلة موقوتة حتى يحين له الوقت المناسب كما هو حالنا منذو قيام الثورة حتى اليوم انتصار طرف وخروج طرف وتدور الدوائر وينتقم المهزوم من المنتصر واخرها يناير ٨٦م مقابل ٩٤م لمن يحب الجنوب اليوم تمارس نفس الأساليب التي عرفناها منذو القدم (فرض طرف نفسه بأنه الجنوب والممثل الشرعي والوحيد وغيره اعداء الجنوب ) وياريته عمل شيئ يذكر كان طبلنا له
راجعوا حساباتكم قبل فوات الأوان
الكمال لله.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب