بحيرة “شوران” ببئر علي “شبوة” : معلم تاريخي وسياحي غاب عنه أهتمام الدولة وغفل عنه المستثمرون

.

 

– الطريق الى شوران:

تقع بحيرة شوران شرق مدينة بئر علي “3كم ” تقريبا بجانب الطريق المؤدي إلى محافظة حضرموت.
ولا تتعدى المسافة بينها وبين الطريق الدولي اكثر من 300 متر وكانت حتى وقت قريب جدا طريقا وعرا للمشاة فقط يؤدي إلى الصعود إليها قبل أن تنفذ السلطات في مديرية رضوم بمحافظة شبوة شق طريقا ترابيا يسمح السيارات الصغيرة رباعية الدفع الوصول إلى قمة الجبل المحيط بالبحيرة .

– حقيقة التاريخ وحكايات الاساطير:

وشوران بحيرة بركانية عملاقة تتميز بمياهها ذات اللون الفيروزي فوق بركان خامد تحيط بها أشجار الشورى (المانجروف)، وتكثر حولها القصص والأساطير.
ويعتقد أن انفجاراً بركانياً كبيراً قد تعرضت له هذه المنطقة في الأزمنة الجيولوجية السحيقة نتج عنه هذا التشكيل التضاريسي الخلاب، إنها آية في الجمال الآخاذ، وهنا يلتقي طرف هذه البحيرة عبر برزخ صغير مع مياه البحر العربي بينما يحيط بها الجبل بشكل دائري من كل الاتجاهات وتنتشر أشجار المنجروف حول البحيرة بشكل حلزوني. 

– بركان خامد ومياه كبريتيه:

البحيرة “شوران” عبارة عن هوة سحيقة في أعماق جبل ضخم على ارتفاع شاهق يتطلب بلوغ قمته للإطلال على البحيرة اجتياز مسافة تقدر بحوالي مائتي متر، بخطوات تحكمها الخفة والمهارة المقرونة بالتأني والحذر، وما أن تصل إلى أعالي الجبل وأنفاسك تكاد أن تنقطع فتفوجئ بمشهد البحيرة الهادئة التي تتناثر على ضفتيها نباتات وأشجار لا تبدو مألوفة.


الكثير من المؤرخين والباحثون في تاريخ المنطقة أكدوا أن بحيرة شوران فوهة بركانية عميقة وبحسب دراسات أجريت عليها انها تحتوي مياه كبريتية فيما الأشجار المحيطة بالبحيرة لايوجد لها مثيل في الحجم والشكل هذا ماقالوه وجزء من كلامهم منسوب إلى استخلاصات استنتجها عدد من الباحثين الغربيين والغطاسين الأجانب الذين زاروا البحيرة وقام بعضهم بالغوص في محاولة فاشلة للوصول إلى أعماق البحيرة التي لايبدو أن لها قرار معلوم.
والزائر للبحيرة يلحظ وجود صخور شبيهة بالصخور البركانية مترنحة في مناطق مختلفة من منحدرات الجبل المحيط بها وعلى بعد عشرات الأمتار عينات كثيفة من هذا النوع من الحجارة.

– شوران ..ثنائية الماء والشجر:

وبحسب مجلة «بيئتنا» الصادرة عن الهيئة العامة للبيئة في دولة الكويت، فالبحيرة عبارة عن فوهة بركان خامد، هذه الفوهة عريضة تقع في أعماق جبل ضخم على ارتفاع شاهق يتطلب بلوغ قمته للإطلالة على البحيرة اجتياز مسافة تقدر بحوالي 200م، بخطوات تحكمها الخفة والمهارة المقرونة بالتأني والحذر، وما أن تصل إلى أعالي الجبل وأنفاسك تكاد أن تنقطع حتى تفاجأ بمشهد البحيرة الهادئة التي تتناثر على ضفتيها نباتات وأشجار لا تبدو مألوفة، مياهها لا تشبه على الإطلاق مياه البحر، فمياه بحيرة شوران كبريتية، والأشجار المحيطة بالبحيرة لا يوجد لها مثيل في الحجم والشكل، فكأنها لوحة خضراء ممتدة من أشجار السيبسان، والمياه المكونة للبحيرة مصدرها خليط من مياه البحر العربي والأمطار، ويعزى اللون الزمردي للبحيرة إلى المخلفات الكبريتية والعضوية والعوالق والطحالب وفتات أشجار المنجروف، وهي أشجار استوائية تتجدد جذورها من أفرعها وهي واسعة الانتشار في أميركا الجنوبية ولها استخدامات في إنتاج الوقود.

– إهمال حكومي :

التجاهل وعدم الاهتمام بالاشياء التي تستحق الاهتمام عادة سيئة لازمت أداء كل الحكومات اليمنية منذ ميلاد الجمهوريتين قبل توحدهما وتواصل بعد توحدهما ومرور ثلاثون عاما على ذلك.

وأسوة بأهم واجمل المواقع التاريخية والسياحية نالت بحيرة شوران نصيبها من تجاهل حكومات البلاد المتعاقبه التي لم تتبنى مشروع سياحي ولو في حده الأدنى يهدف إلى جذب السياح إلى المنطقة ولم تكلف نفسها حتى بتنفيذ برنامج ترويجي للموقع ونشره في الأوساط السياحية والتجارية العربية والعالمية كي تجذب المستثمرون العرب والأجانب للمكان وتشجيعهم على الاستثمار فيه.

– تجاهل أعلامي وأستثماري:

يحز كثيرا في نفس المرء وهو يرى موقع بهكذا صفات وخصائص جغرافية وجمالية وتاريخية ايضا بعيدا عن تناولات الإعلام بكافة وسائله ، فثمة شي مؤكدا وهو تجاهل أعلامي مع سبق إصرار غريب لهذا الموقع التاريخي والسياحي الساحر فقل ما تقراء أو تشاهد أو تسمع صحيفة أو موقع الكتروني او قناة تلفزيونية أو إذاعة محلية أو عربية عن بحيرة شوران عبر تقرير او أستطلاع أو روبرتاج صحفي يعرف ممن لم يعرفها أو يسمع عنها في داخل البلاد وخارج حدودها.

هذا التجاهل أن لم يكن التعتيم الاعلامي الذي تعامل به الإعلام بكل وسائله مع موقع بحيرة شوران عكس نفسه على حجم ومقياس تعامل الآخرين معه ونتج عنه عدم معرفة المستثمرين العرب والأجانب به وهو الشي الذي حرم البلاد أولا من مورد مالي كبير وحرم العالم من معرفة واحد من أهم المواقع السياحية الجميلة التي تشتهر بها بلادنا.

اعداد / قسم التحقيقات

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب