خواطر رمضـــانية.. الحلقــ( 13 )ـــــة

.

اعداد/ حسين محمد معشوق

كيــف البـــصر؟

ماهي الا ليالي معدودات وترتفع النبره الاصوات ويبدا الزعل والتوترات والقلق والمضايقات وتنطلق الصافرات، صافرات الانذار معلنه الاستنفار في كل ديره ودار ، وقد تعلن حالة الطوارئ في بعض البيوت ذات الكثافه السكانيه .
العشر الاواخر من رمضان هي الموعد النهائي لبدء المناوشات داخل الاسر وكلما اقترب العيد ارتفعت وتيرتها . ويمتد الاحتقان الى الشارع والاسواق .
انها موجة ملابس العيد التي تؤرق كل اسره والتي اصبحت مطلب لامناص منه وهناك على الجانب الآخر يستعد الطرف الثاني التاجر لخوض المبارزه التي بدون شك سيخرج منها منتصرآ وكاننا قادمون على ماراثون او دوري خروج المغلوب ، والمغلوب هو المواطن المسكين وبحكم انه موسم استرزاق يستعد تجار الجمله والموزعين بالشفار والسكاكين لاستقبال المغلوبين والمساكين بأسعار جنونيه تخليهم مجانين لن تنعدم الاعذار وبايقول لك اهل صنعا مغلين مغلين واحنا من عندهم مستوردين
حيث اصبح من الضروري على رب الاسره ان يبحث عن مصدر تمويل للايفا بملابس العيد واصبح الغالبيه يستدين مبلغ من المال للانفاق على ملابس العيد او يضطر لسحب طلباته بالآجل من احد التجار بسعر مرتفع ارضأ لرغبات ابنائه وبناته ونسائه ،
اعزائي الصائمين ايش رايكم كل واحد يحط نفسه مكان المسكين رب الاسره الله يعين المكونه من
12 — 30 نسمه داخل المنزل، هؤلا جميعهم بحاجة بدلة العيد بل يرونها ضروري لانهم يشتو يعيدوا مثل العباد ويالوماه لوما لبسو جديد . طيب كل فرد يحتاج من 7000— 10000ريال قيمة الملابس للفرد ، واب !! واب !! الله يستر كل رب اسره يحتاج من مائة الف ريال الى ثلاثمائة الف ،
ياويلك ايها الاب .
كيف البصر !!! يامسلمين
كيف الحل !!! يالطيبين
كيف المخرج !!! يالمحبين

مافيش حل طالما انت دخلك محدود ويزودوها عليك بالجشع والطمع بدون رقيب اوحسيب ولسان الحال يقول .
اللي عايز يشتري يتفضل. واللي مش عايز يشرب من البحر . طيب مافي مشكله بايشرب المسكين من البحر لكن اولاده وزوجته لن يشربوا من البحر حتى لو جاب لهم عسل يشربوه بدل الملابس مارضيو .
سأعرض هنا حل بسيط رغم معرفتي مسبقآ برفضه . ولكن لو يساعدنا في تنفيذه الاخيار العلما وخطبا وأئمة المساجد واصحاب التواصل الاجتماعي واطلاق حمله لمناصرة المساكين ويقنعوا الناس ان اللبس الجديد ليس فرضاً ولا سنه . وان من غسل بدلته السابقه وكواها وعطرها وعيد فيها يعتبر فاز بأجرين الاجر الاول انه قدوه للناس .
والاجر الثاني انه خفف عن والده مشقة الدين .
وارى من هذا المنبر ان تقام حمله تدعوا الناس للتخفيف من شرا ملابس العيد حتى لو كان مقتدر . فليجرب هذا الموسم ويعمل قيمة الملابس في مشروع صغير لتحسين دخل اسرته . مثلا اذا كان مزارع يشتري بضعة شتلات من البلس ويغرسها بجانب المسقاه او على اطراف المزرعه. ويشوف بعد بضعة اشهر المردود
وان كان مواطن في الريف او بدوي فليشتري مثلا دجاج بياض ربما يصرف من دخله على الاسره . وهكذا ممكن عمل مشروع صغير للعايله في البيت حسب حاجة المنطقه .
واوعدكم ككاتب للخواطر ان اكون اول ممتنع عن شرا ملابس العيد حتى نكون قدوه او حتى لايقال هذا ماهل هدره .
.
استودكم الله وان يكون في عونكم .
وليعذرني التاجر الصغير لست ضده ولكن اشفقت على الغلابه
والنوايا مطايا
مع فائق التحايا

* ملاحظه: هناك العديد من المشاركات لنخبة المجتمع ستأخذ طريقها للنشر قريبآ ان شأالله فليعذرونا

وتساب البرنامج
714510687

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب