دعوى قضائية تُطالب قطر بـ 150 مليون دولار تعويضاً عن الإرهاب

رفع عدد من أسر قتلى وجرحى الهجمات المسلحة في مصر دعوى قضائية ضد أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بصفته، تطالبه بتعويض بـ 150 مليون دولار أمريكي، في أول دعوى قضائية من نوعها.

وتتهم الأسر المصرية قطر بالمسؤولية عن مقتل أبنائها، وهم أربعة ضباط، في هجمات شنها متطرفون في شمال سيناء، وفق ما نقلت هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي اليوم الإثنين.

وتستند الدعوى، كما قال المحامي حافظ أبو سعدة وكيل المدعين، إلى أحكام قضائية يعتبر أنها “تؤكد علاقة قطر بدعم جماعات إرهابية” في سيناء.
ويشير أبو سعدة، إلى أحكام قضائية بالسجن المؤبد على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بتهمة “التخابر مع قطر”.

ويُنظر في مصر إلى مثل هذه الأحكام على أنها دليل على دعم قطر لأعمال إرهابية زادت وتيرتها في مصر في السنوات القليلة الماضية.

وتُشير عريضة الدعوى، إلى قائمة أصدرتها الدول الأربع المقاطعة لقطر، وهي السعودية، والإمارات، ومصر، والبحرين، وتضم شخصيات وكيانات “تؤويها وتدعمها قطر” مثل عناصر من حركة حسم، التي يعتبرها الأمن المصري، الذراع العسكرية لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية.

ويعتبر المدعون أن إيواء قطر بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية دليل إدانة لقطر، فضلاً عن امتناعها عن تسليم هؤلاء لمصر “رغم ثبوت تورطهم في جرائم ارتكبت داخل مصر”.

وتُحمل الدعوى القضائية قطر “المسؤولية أمام أهالي الضحايا، وتقع على عاتقها المسؤولية المدنية الموجبة لتعويض الطالبين تعويضاً جابراً للأضرار التي لحقت بهم نتيجة أفعال المدعي عليها غير المشروعة”.

ويقول أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إن “الحكومة القطرية تتحمل مسؤولة مدنية توجب التعويض عن أفعالها غير المشروعة بتمويل العمليات الإرهابية المستهدفة لأجهزة مصر الأمنية ما نتج عنه استشهاد أبناء طالبي التعويض”.

ويطالب المدعون قطر بدفع 150 مليون دولار “تعويضاً مادياً وأدبياً ومحتملاً وموروثاً عن الأضرار التي أصابتهم من جراء دعمها وتمويلها الجماعات الإرهابية للقيام بعمليات قتل واستهداف لرجال الشرطة والجيش والمدنيين المصريين داخل مصر”.

وعلمت “بي بي سي” بإخطار الخارجية المصرية بالدعوى، على أن تُخطر الأخيرة بدورها، أمير قطر بمقره في الدوحة بها خلال 3 أشهر، عن طريق مكتب التعاون الدولي التابع لوزارة العدل والنائب العام المصريين.
وحُددت المحكمة يوم 27 سبتمبر (أيلول) المقبل موعداً لأولى جلسات نظر الدعوى.

وفي حالة صدور حكم بإلزام قطر بدفع تعويض، فإنه يمكن للحكومة المصرية، إن توفرت الإرادة السياسية، أن تصادر بعض ممتلكات قطر لتسديد مبالغ التعويض لذوي الحقوق من المتضررين.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب