جريزمان تائه في حقل تجارب ديشامب

“لا تلمسوا جريزو.. ابتعدوا عن جريزو، ممنوع الاقتراب منه” جملة كررها بول بوجبا نجم خط وسط فرنسا في مؤتمره الصحفي منذ أيام للدفاع عن زميله أنطوان جريزمان قبل لقاء الدنمارك بالجولة الثالثة في كأس العالم.

ولكن المباريات الثلاث الأولى للديوك في المجموعة الثالثة، ضاعفت درجة القلق بعد تراجع أداء الفريق بشكل عام، وتخبط مديره الفني ديدييه ديشامب في الاستقرار على خطة واضحة إضافة إلى الحالة الفنية المتواضعة للغاية التي ظهر عليها جريزمان.

لعب جريزمان اللقاءات الودية الثلاثة استعدادا لكأس العالم، حيث شارك احتياطيا أمام أيرلندا، وبدأ أساسيا في مباراتي إيطاليا وأمريكا، لكنه لم يسجل سوى هدفا واحدا فقط من ركلة جزاء في شباك الأتزوري.

ولم يكن مهاجم أتلتيكو مدريد أفضل حالا في مونديال روسيا، حيث اكتفى بهدف وحيد من ركلة جزاء في المباراة الأولى أمام أستراليا، قبل أن يظهر بحالة متواضعة تماما في لقائي بيرو والدنمارك.

ويجيب في هذا التقرير على تساؤل الكثيرين من عشاق المنتخب الفرنسي.. “كيف ولماذا تاه جريزمان في كأس العالم؟”.

حقل تجارب:

اعتمد ديشامب على أكثر من خطة في الفترة الأخيرة، بادئا المشوار بطريقة 4-3-3 أمام أستراليا ثم تحول إلى 4-2-3-1 في مباراتي بيرو والدنمارك.

لم يكن الرسم التكتيكي هو المؤثر فقط على أداء جريزمان بل التعديلات العديدة التي أجراها ديشامب على التشكيلة الأساسية، فتارة يجد مهاجم أتلتيكو مدريد يشكل ثلاثيا هجوميا مع كيليان مبابي وعثمان ديمبلي.

ومع تغيير الخطة في آخر مباراتين، وجد جريزمان نفسه رأس حربة متأخر وعلى يمينه كيليان مبابي ويسارا بليز ماتويدي، وأمامهم أوليفيه جيرو، وأمام الدنمارك بقى جريزمان في موقعه وتبدلت المحاور على الأطراف بوجود توماس ليمار يسارا وديمبلي يمينا.

وفي ودية أمريكا التي انتهت بالتعادل 1-1، اعتمد ديشامب على طريقة 4-1-2-1-2، بوجود جريزمان خلف رأسي الحربة كيليان مبابي وأوليفيه جيرو.

إحصائيات مقلقة:

يبرز من المواجهات الثلاث الأولى أن جريزمان لم يكمل 90 دقيقة، حيث تم استبداله في الدقيقة 70 أمام أستراليا، وغادر الملعب بعد 80 دقيقة أمام بيرو، ثم شارك 68 دقيقة فقط أمام الدنمارك.

ولم يقدم جريزمان المستوى التكتيكي المطلوب منه سواء على مستوى إحراز الأهداف أو صناعة الفرص لزملائه، فلم يسدد على مرمى المنافسين سوى 6 مرات فقط منذ بداية كأس العالم بواقع ركلة الجزاء التي سجلها في شباك أستراليا، إضافة إلى محاولتين غير مؤثرتين أمام نفس الفريق ومثلهما أمام الدنمارك إضافة إلى فرصة وحيدة أمام بيرو.

كما أشارت تقارير صحفية إلى أن جريزمان كان اللاعب الوحيد بصفوف منتخب فرنسا الذي لم يمرر أي كرة لجيرو طوال الشوط الأول للقاء الأمس أمام الدنمارك.

اختبار الأرجنتين:

سيكون منتخب فرنسا ومديره الفني ديشامب على موعد مع اختبار صعب أمام الأرجنتين في دور الـ16.

وإذا استمر ديشامب على طريقته بوضع جريزمان كرأس حربة متأخر أمام التانجو، ربما يقلص من قدراته في ظل خشونة وشراسة لاعبي العمق الأرجنتيني بتواجد ماسكيرانو وبانيجا في الوسط مع أوتاميندي وروخو في الدفاع.

وربما يكون الحل الأمثل أمام ديشامب إعادة جريزمان مجددا لرأس الحربة الصريح مع استغلال سرعة الثنائي ديمبلي ومبابي على الأطراف، لاستغلال قلة خبرة واندفاع الظهير الأيسر تاليافيكو وبطء الظهير الأيمن جابرييل ميركادو الذي عانى كثيرا أمام مهارة وسرعة أحمد موسى وأوديون إيجالو في مباراة نيجيريا.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب