رمال النشيمة: مشكلة مزمنة . معاناة متكررة .. سلطة ومنظمات غائبة

تحقيق / ناصر بوصالح

غوص السيارات والمركبات مختلفة الأحجام والألوان والماركات والموديلات في الرمال ومعاناة النساء والأطفال والشيوخ ومكوثهم على حرارة الرمضاء ولهب شمس الصيف الحارقة جماعات وفرادا بات مشهدا يوميا دأبت العيون رؤيته في الطريق الرئيسي الرابط بين محافظتي شبوة وحضرموت وبالتحديد في منطقة النشيمة 40كم شمال بالحاف بمديرية رضوم محافظة شبوة.

هذه الغابة الرملية التي تتحول خلال هذه الفترة من كل عام بفعل الرياح الموسمية (الكوس) إلى مصيدة لكل شي متحرك يمر بها وخصوصا السيارات والمركبات والآليات المختلفة.

– مشكلة مزمنة:

معاناة المواطنين من مستخدمي هذا الطريق الحيوي الذي يربط محافظات عدن وأبين والبيضاء وشبوة بحضرموت والمهرة مع تكون وتكوم الكثبان الرملية لم تكن جديدة أو وليدة اليوم بقدر ماهي مشكلة أو معاناة مزمنه تتكرر كل عام وخصوصا في مثل هذه الفترة التي تشهد المنطقة خلالها رياح موسمية شديدة يسميها أهالي المنطقة ب الكوس.
ففي هذه الفترة تنشط الرياح وتقوم بجرف الأتربة إلى جسد الطريق مكونه كثبان رملية كبيرة تحتل مساحات واسعة من الطريق تصل إلى 5كلم طولي مما يترتب عليه إغلاق الطريق في وجه مستخدميه إذ يصعب على كافة السيارات تجاوزها الا بمساعدة آليات كبيرة كالشيولات والجريدرات وغيره.

– من صور المعاناة:

تتعدد المشاهد وتتكرر وتتنوع صور معاناة مستخدمي ذلك الطريق الحيوي الذي يشهد حركة مرور نشطه طوال ساعات اليوم ، وعادة مايكون بين المارون على الطريق حالات مرضية منها حالات خطيرة في طريقها إلى مستشفيات حضرموت.

حافلة صغيرة تحمل على متنها أسرة كاملة من نساء وأطفال تغرق في الرمال فيخرج ركابها (الأسرة) منها وتجلس على تلة رملية تبعد بامتار عن الحافلة.
طبعا التوقيت هو ذروة نشاط الرياح الساعة الحادية عشر صباحا فقوة الرياح تلفح وجوهم والشمس تكوي أجسادهم بحراتها الشديدة.
ضلت الحافلة مكانها والأسرة مكانها ايضا حتى الساعة الثالثة عصرا في منطقة خالية من كل شئ الا الرمال والسيارات الغارقة فيها واناس يعانون لاحول لهم ولاقوة.

– اعمال مكافحة غير كافية:

امام ذلك الوضع السيئ للطريق وتلك المعاناة الشديدة التي يعانيها المواطنين تضل جهود فرع مؤسسة الطرق والجسور بالمحافظة محل تقدير واحترام الجميع.

فقيادة الفرع ممثله بالاخ المهندس وليد الساحمي مدير عام الفرع ومحمد علي يعقوب مشرف الصيانة وموظفي وعاملي فرع المؤسسة تبذل قصارى جهدها في تخفيف تلك المعاناة من خلال توفير الآليات لتصفية الطريق من تلك الرمال الكبيرة التي تفوق تلك الجهود.
ومع ذلك وعلى الرغم من معرفتنا بامكانيات الفرع الشحيحة جدا بل المعدومة تماما الا أنها تضل محل احترام المواطنين من مستخدمي ذلك الطريق الحيوي.

– سلطة غائبة ومنظمات متخاذله:

كما أسلفت فكمية الرمال تفوق كل الجهود المبذولة في أعمال تصفيتها فالواقع اليومي المزري يولد عدد من التساؤلات عن دور السلطة المحلية بالمحافظة الغائبة جدا عن المشهد وكأن الأمر لايعنيها في شي.
وعن دور منظمات المجتمع المدني من مؤسسات وهيئات وجمعيات الغائبة هي الأخرى عن مشهد المأساة.

فأين هيئة الهلال الأحمر الإماراتي واين الجمعيات الخيرية ورجال الخير عن مايعانية المواطنون في تلك المساحة الصغيرة؟

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب