خواطر لموت الارض والانسان

.

عمر الحار

بيدرا وطني اليماني الجميل ، والمعجون بالدم وبالدمع والجوع وتداخل الاوجاع حتى في المنافي .
وطني المذبوح بالحرب وضياع السلام.
لاشي حتى الان يذكرنا بحرمة قتله ظلما وعدوانا ، وباقي اخوة مذبوحة ظلما بشفرات القتيل وضياع مصباح الدليل مع بحثنا المضني في ركام حطام الوطن المنكوب عن المستحيل .
لن يطول البكاء وقد هجرت الدموع محاجرنا و عيون النساء واستأنس المفجوع من موت اخية مع غراب ينوح في الافق اليباب .
لن يطول الحزن لان الحزن لم يبداء بعد و جراحنا تنزف ويرسم اثرها فصلا جديدا لمحلمة الاخوة الاعداء ، و الارض تلفظ اخر الانفاس مع القتلى وترفض قبلة من يدعي زورا محبتها ويذبح الارواح في محرابها عشقا ويقيم موائد لدم في اعراس للقتل مع ذكر الاله .
لكنها قد اغلقت كل الطرق المؤدية الى قلبها الطهور و المصلوب في اضلاع ابنائها القتلة .
و من يسمع انين شكواها في قلبه لا يمكن له ان يضرب في مناكبها باقدام للموت يوميا ليؤكل فمه الملوث لحم فلذات اكبادها .
كيف لامرءا ان يكتب عن ارض تموت على ايادي الغدر من ابنائها وتغتال من اطرافها آنا الليل واطراف النهار و اجلهم قدرا يسارع كي يواريها الثراء وينعي موتها للناس والدنيا .
هذه الارض لن تموت لانها لا تعرف الموت وستطوي في ثراها رفآة كل خائن ولن تبلل جنبات قبره بقطرات الندى بل ستفتح آلسنة من جهنم غضبها عليه . وحتى وان غادروا او اوغلوا مع تغريبة الموت عنها جميعا .
هذه الارض خلقت للحياة ولن تنساق للموت مع ابنائها المتدافعين على مصائد قتلهم والمنصوبة في كل شبرا من ثراها .
هذه اﻷرض خلقت للحياة وبوابة لوجود الخير و الانسان ولن يختفي وجهها الازلي الجميل مع الموت المنسل من اطرافها لتغتسل بطهارة نقاء دم ابنائها .

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب