آح آح .. وينش وا نقابات ..؟!

   

عبدان دهيس

هبيت يوم الثلوث .. عاني معتني .. لزيارة((إتحاد نقابات العمال)) بالمعلا دكه .. وقلت بيني وبين نفسي .. يمكن خاف  الآقي حد من الأحباب والأصحاب والزملاء والرفاق القدامى .. من اللي قضينا نحنا وهم .. سنوات وسنوات طوال .. في النقابات والعمل النقابي .. وتقاسمنا سوى الحالي والحامض والمر.. والسهر والتعب والنكد والنضال من اجل حقوق العمال ومصلحة العمل .. وعشنا دهر – وهوه دهر ماشي  شهر على قولت المثل – طيب وحسين يامحسنه ويامحلاه .. وإن كان على طفر وعيشه على الحاصل .. وأنا جيت النقابات للعمل في صحيفة (صوت العمال) .. في السبعينات .. وقبلها عملت في ( إعلام الرئاسة ) .. في عهد الرئيس الشهيد المجاهد سالم ربيع علي (سالمين) .. ولي معاه ذكريات كثيره – كلها جميله وطيبه- كما عملت في (نص السبعينات – مفرغ ومنتدب ) … في (الأعلام الخارجي) في وزارة الخارجيه .. في عهد الوزير الشهيد الأنسان الخلوق الأصيل .. محمد صالح يافعي (مطيع) .. ومطيع لقبه (التنظيمي ) ..  الله يرحمك يامطيع .. لو كتبت عنك .. لن تكفيك مجلدات ومجلدات .. هبيت للأسف ضحية (صراع الرفاق) .. وألفوا لك (تهمه باطله ) .. كما ألفوا (لسالمين ).. وعملت (مكلفا ومنتدبا ) بمهام كثيره وكثيره في ذوك الزمان .. في مرافق ومواقع مهمة .. وماشي داعي للتفاصيل .. وقضيت في (صوت العمال) مايقرب من (ثلث قرن)- وهوه قرن – عملت خلالها.. محررا صحفيا .. ثم سكرتيرتحرير.. ومدير تحرير .. ومدير عام مؤسسة (صوت العمال) للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان ، إللي أسسناها نحنا والمرحومين حسين محمد صالح (السيد) و(عبدالغفور البراق ) في عهد رئيس الاتحاد مهدي عبدالله سعيد، ثم في عهد المرحوم سلطان الدوش اللي تحمل رئاسة الاتحاد في مارس سنة (خمسه وسبعين ) في المؤتمر العام الثاني للاتحاد ، ونائبه محمد صداعي علي .. الرجل الثاني في الاتحاد في ذوك الوقت ..

وكان نقابي بحق وحقيق .. وصادق وطبقي من الطراز الأول .. وكان تأسيس (مؤسسة صوت العمال ) عندما أنتقلت الصحيفة .. في (خمسه وسبعين) ..من مبنى الاتحاد بالمعلا ..إلى (مبنى فتاة الجزيرة) أمام (البريد العام) بكريتر.. اللي يا أسفاه أممها (الإتحاد العام) وأستولى على مبناها وكل ممتلكاتها الطباعيه والفنية وأرشيفها وتراثها الصحفي الكبير .. وفي (ثمانية وسبعين) أنتقلنا من مبنى (فتاة الجزيره) بكريتر..إلى (مستودعات باشنفر) بمعلا دكه .. اللى هيه الأخرى (أممت ) لاحول ولاقوة إلا بالله .. وقمنا بأعادة تأهيل المبنى  وإضافة (تابق ثاني) لاستيعاب الادارة والمطابع .. وجلسنا في هذا المبنى إلى حرب 1994لعنة الله عليها.. عندها توقفت (صوت العمال) .. وجرى ماجرى بعد ذلك  .. إلى أن أستحوذ على المبنى من قبل مواطنين ، وقاموا بتحويله إلى مساكن وبيوت .. مثلما تحول مبنى (فتاة الجزيرة) إلى سكن .. وآح يازمن.. ويلعن أبوها وأبو أبوها بلاد.. قلت في بداية كلامي .. إني هبيت (يوم الثلوث) إلى (إتحاد نقابات) بالمعلا .. والله ياجماعة الخير إني أول ما دخلت المبنى بكيت بكاء شديد من داخل قلبي .. ودارت بي الدنيا ثلاث دورات .. شفت العجب العجاب .. (مسرح الأتحاد) والمساحه إللي حوله ، تم الأستحواذ عليها .. وتحولت كلها إلى مباني وبيوت في غفلة من الزمن .. وعرفت من بعض من لقيتهم .. أن مساحات في هذا المكان بيعت بالملايين .. ومن (أربعه وتسعين) حتى اليوم- عاني ويعاني – الاتحاد.. من مآسي ومصايب كثيره .. ولعنة الله عليه من كان السبب .. مبنى بايس .. وشبه محطم ومنهار .. وخاوي على عروشه اللهم من وجود بعض (النقابيين الشباب) وبعض النقابيين القدامى .. وبالذات في نقابات (البلدية والكهرباء والمتقاعدين ) .. وآح يانقابات .. وآح ياإتحاد ..وآح يابلد..  بالله عليكم وين راحوا ووين هبوا( أساطين العمل النقابي).. كانوا قمة في النضال والعطاء والهيبه .. ؟ وين .. (سلطان الدوش ، عبدالقادر أمين،  عبد الرزاق شايف، محمد صداعي علي ، فيصل محمد عبدالله ، علي الحقاني، سعيد راوح، عبد الجليل الصراري، شيخ سميح، فضل العاقل، محمد صالح عولقي ، باسندوه، الزليخي، أحمد عبدالقادر عيسى،  أسمهان السقاف، مراد علي إسماعيل ، محمد عبده،  العفاري، فضل اليماني، ناصر إمذيب، عبدالجبار سلام ،هيثم عرجي، محسن مذعل، بامحيمود، عبدالله قاسم حسن، عبدالله قاسم علي، محمد ناصر أحمد ، علي حسين القاضي، عبدالله مغارف ، سعيد باظريس، عبده فارع نعمان، عبدالله محروق، محمد عبدالله الطيطي، الفروي، محمد عبدالله النهاري، ناصر عباد، سعيد بن نجيل، أحمد سعيد خنبش، محمد عبدالله مهيوب، ياسين الشعبي، محمد عبده، حاج حداد، عطبوش، سعيد باظريس، سعيد باشكيل ، علي حسين علوي، فيصل علي عبدالله، عبدالباري عبدالله ، الحمادي، الجنزير، محمد عبد الواحد عمر)..  والقايمه طويله وطويله جدا .. أدعو كل ضمير حي لإنقاذ (إتحاد النقابات) .. وأسترداد مبانيه.. وإعادة إحياء وتنظيم العمل النقابي من القمه إلى القاعدة .. لأن حقوق العمال ضاعت .. والمرافق دمرت ونهبت.. وآح آح .. وينش وانقابات .. ست وأربع وعشر ..؟ ويا حسرتاه على ذوك الزمان ..

عن: عدن الغد

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب