أبنائنا والحرف

سعاد علوي

عندما تتأزم الظروف المعيشية للأسرة في أي مكان في العالم تلجأ إلى تشغيل وامعان الفكر في ايجاد البدائل وفتح مصدر رزق جديد . ونلاحظ أن أكثر من يجد في هذه المحاولة هم النساء وذلك من خلال العمل على تأسيس مشاريع صغيرة منها في مجال الأطعمة أو الملابس وغيرها وهي المهن أو الحرف التي تجيدها خصوصا النساء ربات البيوت سواء من الزوجات أو البنات الشابات .. ونحن هنا في مجتمعنا نلاحظ وفي السنوات الأخيرة كثرت عملية تأسيس مشاريع صغيرة لبعض النساء والفتيات ناجحة جدا مثل مطاعم أو محلات خياطة أو صناعة البخور والعطور وبيع الملابس والأواني وغيرها .كما نلاحظ هنا من يحاول مساعدة الكثير من النساء الفقيرات على تعلم بعض الحرف وتشجيعهن على البدء بمشاريع كل في المجال الذي تهواه وتستطيع الاستمرار به للكسب المادي الشريف . وقد يكون هذا بصيص أمل لنا لإعادة تأهيل المجتمع للعمل والإنتاج والاعتماد على النفس بدلا من انتظار المساعدات والصدقات من الغير .
ولكن ماذا عن الذكور من الرجال أرباب الأسر أو الأبناء من الشباب خصوصا من يشكون الفقر والبطالة والبعض منهم للأسف لا يسعون إلى تعلّم حرفة من الحرف تنجيهم من الفقر ولا يتسلحون بالأمل فإما نراهم يسيطر عليهم الياس أو الاتكالية والانتظار لمن يمد لهم يد المساعدة والبعض نراه يمد يده ليشحت ويتسول من الغير حتى أوراق القات خصوصا ان كان متعودا على تعاطيه منذ الصغر وان عمل فيعمل مساعدا لبائع القات وهذا المجال جذب العديد من الشباب ولا يدركون أن نهايته وخيمة عليهم وعلى اسرهم . مع أن هناك الكثير من المهن والحرف التي بإمكان الشباب تعلمها واتقانها في صيانة الآلات المختلفة والالكترونيات وحتى في الزراعة بالنسبة للمناطق الريفية والحدادة والبناء والأعمال الكهربائية وغيرها الكثير والكثير .. لكن هذا لا يعني أنه لا يوجد شباب ناجح ومبدع ومجتهد بالعكس فهنا أيضا العديد من المشاريع الصغيرة الناجحة لشباب متسلح بالأيمان والعلم وحب العمل والاعتماد على النفس .
علّموا أبنائكم الحرف وشجعوهم على ممارسة العمل الشريف النافع لهم ولمجتمعهم وسننجو جميعا من الفقر

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب