الإمارات تجدد موقفها الثابت بدعم اليمن

جددت دولة الإمارات العربية المتحدة موقفها الثابت بدعم اليمن وذلك خلال استقبال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي، خالد اليماني وزير خارجية اليمن.

وجرى خلال اللقاء الذي عقد في ديوان عام الوزارة بأبوظبي، بحث العلاقات الثنائية المشتركة بين البلدين ومستجدات الأوضاع في اليمن والجهود المبذولة لتقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة إلى الشعب اليمني وعودة الاستقرار إلى الأراضي اليمنية.

ورحب سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي بزيارة وزير الخارجية اليمني متمنياً له التوفيق في مهام عمله الجديد.

وجدد سموه تأكيده على موقف دولة الإمارات الثابت تجاه اليمن وشعبه ووقوفها من خلال التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة إلى جانب الشرعية ودعمها للجهود الأممية لعودة الاستقرار لليمن وكذلك ضمان وصول المساعدات الإنسانية للشعب اليمني الشقيق.

جهود رائدة

من جانبه أشاد اليماني بالجهود الرائدة التي تبذلها دولة الإمارات من أجل عودة الاستقرار والأمن إلى كافة ربوع الأراضي اليمنية ودورها البارز ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.

كما أثنى على الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات على الصعيد الإنساني والإغاثي وحرصها على تسيير قوافل المساعدات الإنسانية بشكل مستمر إلى الشعب اليمني.

وأكد اليماني أن مبادرة مارتن غريفيث المبعوث الأممي إلى اليمن الخاصة بالحديدة يقابلها تعنت حوثي ومراوغة من الميليشيا الإيرانية، مشدداً على أن «رهان الحوثيين على عامل الوقت خاسر».

3 نقاط

وقال في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات «وام» عقب إحاطة إعلامية عقدها أمس في أبوظبي، إن هذه المبادرة واضحة للغاية وتتكون من ثلاث نقاط رئيسية، النقطة الأولى تتمثل في الانسحاب الكامل من الحديدة مقابل إحلال قوة من وزارة الداخلية اليمنية محل الميليشيا الحوثية، والنقطة الثانية تتعلق بتحويل موارد ميناء الحديدة إلى البنك المركزي في الحديدة تحت إشراف البنك المركزي للحكومة الشرعية في عدن، بينما تعنى النقطة الثالثة بإدخال مراقبين من الأمم المتحدة للمساعدة في تحسين أداء الموانئ والتحقق من أنه لا يتم فيها انتهاك المادة 14 من قرار مجلس الأمن رقم 2216 الخاصة بإجراءات حظر توريد الأسلحة.

وأضاف: «إننا نمد أيدينا للمبعوث الأممي إلى اليمن – الذي كان لديه الوقت الكافي – لإجراء اتصالاته مع الطرف الحوثي». وقال إن «هذا الأمر لن يكون إلى ما لا نهاية وسننتظر عودته بالنتائج وإذا لم ينسحب الحوثيون من الحديدة والساحل الغربي اليمني فإن لدى الحكومة الشرعية والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية كل الخيارات المفتوحة وتحت غطاء القانون الدولي وبمباركة من المجتمع الدولي من أجل إنجاز المهمة وتحرير كامل أراضينا وصولاً إلى صنعاء».

وحول زيارته لدولة الإمارات، أعرب اليماني عن سعادته بأن تكون أول زيارة رسمية له إلى الخارج لبلده الثاني الإمارات وهو ما يعد تأكيداً للعلاقات الراسخة والعميقة التي تربط بين البلدين.

وأكد أن دولة الإمارات مكون رئيسي لتحالف دعم الشرعية في اليمن، واصفاً العلاقات بين البلدين بأنها علاقات دم وتاريخ ومصير مشترك نحو المستقبل، وقال: «نحن اليوم نقاتل في جبهة واحدة من أجل استعادة الشرعية وهزيمة المشاريع التوسعية في المنطقة».

وتوجه بالشكر الجزيل لدولة الإمارات العربية المتحدة على كل ما قدمته لليمن خاصة خلال في هذه المرحلة التاريخية الاستثنائية التي يمر بها، مؤكداً أن الإمارات لم تقدم فقط المدد والعون وإنما جادت بدماء أبنائها الأبرار أيضاً وهو ما سيبقى مسطراً بأحرف من نور في تاريخ اليمن.

وقال: «مصيرنا واحد وحريصون دائماً على أن تبقى المنطقة خالية من النزعات التوسعية لأي دولة تريد عدم الاستقرار وإحداث الفوضى في منطقتنا».

وأضاف أن دولة الإمارات واليمن شركاء في مشروع استعادة الشرعية في اليمن، موضحاً أن هذا المشروع مهم واستراتيجي للأمة العربية كلها وليس لليمن فحسب، فنحن الآن في مرحلة تاريخية نقول خلالها للعالم إن اليمن لا يمكن أن يقبل سياسة إيران التوسعية وممارسات ميليشيا الحوثي.

وحول جهود غريفيث.. قال اليماني: «إننا سبق وسلمنا ردنا على مبادرة الحديدة وأكدنا أن نجاحها يقوم على الانسحاب الكامل وغير المشروط للميليشيا الحوثية من الحديدة والساحل الغربي اليمني وتسليم أسلحتها»، ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط على ميليشيا الحوثي للقبول بالمبادرة بشكل كامل.

استغلال

وأضاف اليماني: «إننا ندعم دائماً المبادرات التي تقود إلى تحقيق السلام في اليمن وحريصون على دعم جهود المبعوث الأممي إلى اليمن في هذا الصدد إلا أن الميليشيا الحوثية تقف عائقاً أمام كل المبادرات».

وقال وزير الخارجية اليمني: «بينما نمد يدنا بالسلام يستغل الطرف الحوثي الوقت من أجل محاولة تعزيز قدراته العسكرية فخلال الفترة الأخيرة التي تم فيها إعطاء المجال للمبعوث الأممي لأداء مهمته عمدت الميليشيا الحوثية إلى بناء التعزيزات العسكرية في المدينة والتحصن بالمدنيين وتجنيد الأطفال وحفر الخنادق الأمر الذي أدى إلى تفجير أنابيب المياه في المدينة وتخريب خطوط الكهرباء ما يؤشر إلى حدوث كارثة إنسانية قد تقود إلى انتشار وباء الكوليرا مرة أخرى.

وأكد اليماني أن عملية إعادة الأمل في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية تعد الأولى من نوعها على مستوى العالم على صعيد ترافقها مع عملية إنسانية شاملة تقوم على إيصال المساعدات الإغاثية للشعب اليمني في المناطق المحررة كافة، مثنياً في هذا الصدد على الجهود الرائدة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

جهد ضخم

وأضاف أن هناك جهداً إنسانياً ضخماً يبذل في اليمن من جانب التحالف العربي بهدف تقديم العون للشعب اليمني في المناطق المحررة وإعادة تأهيل ما دمرته ميليشيا الحوثي، ولفت إلى أن ما تشهده المناطق المحررة في اليمن من إعادة تأهيل لبنيتها التحتية وجهود إغاثية للأهالي ترسم مستقبل اليمن.

وقال اليماني إن العملية العسكرية التي تم تنفيذها وأسفرت عن تحرير مطار الحديدة أردنا من خلالها أن نؤكد للعالم أن عملية تحرير الحديدة عملية عسكرية ليست بالصعبة إلا أننا قررنا مد يدنا بالسلام ودعم جهود المبعوث الأممي في هذا الصدد. وأضاف: إذا قبل الحوثيون الانسحاب فإن ذلك يعد مخرجاً لهم من مأزقهم وإلا سيواجهون جزاء تعنتهم، موضحاً أنه عقب تلقي نتائج جهود المبعوث الأممي إلى اليمن سيتم تقييمها واتخاذ القرار المناسب بشأنها.

قد يعجبك ايضا المزيد من مشاركات الكاتب